تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِي الالتزام وَالْمُقَاطَعَةِ عَلَى مَا يَتَحَصَّلُ مِنْ قَرْيَةِ الْوَقْفِ مِنْ خَرَاجِ مُقَاسَمَةٍ وَعِدَادٍ شَجَرٍ وَغَنَمٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ بِمَالٍ مَعْلُومٍ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ، يَدْفَعُهُ الْمُلْتَزِمُ وَيَكُونُ لَهُ مَا يَتَحَصَّلُ مِنْهَا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا؟
وَإِذَا قُلْتُمْ لَا يَجُوزُ، هَلْ إِذَا فَعَلَ ذلك وَكِيلُ النَّاظِرِ عَلَى الْوَقْفِ وَقَبَضَ الْمَالَ الْمُقَاطَعَ عَلَيْهِ يُطَالَبُ بِهِ النَّاظِرُ، أَمْ يُطَالَبُ بِهِ الْقَابِضُ ؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا تَجُوزُ الْمُقَاطَعَةُ عَلَى ذَلِكَ؛ إِذْ لَا وَجْهَ لَهَا شَرْعًا؛ لِكَوْنِهَا لَا تُتَصَوَّرُ شَرْعًا أَنْ تَكُونَ بَيْعَا إِذْ بَعْضُ الْمُقَاطَعِ عَلَيْهِ مَعْدُومٌ، وَبَعْضُهُ مَجْهُولٌ، وَبَعْضُهُ مَمْنُوعٌ شَرْعًا كَالرُّسُومِ الْخَارِجَةِ عَنِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ وَالدِّينِ الْمُنِيفِ، وَلَا أَنْ تَكُونَ إِجَارَةً؛ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْمَنَافِعِ ، وَالْوَاقِعُ عَلَيْهِ فِي الْمُقَاطَعَةِ الْمَشْرُوحَةِ أَعْيَانٌ لَا مَنَافِعُ، فَهِيَ بَاطِلَةٌ بَالْإِجْمَاعِ.
وَإِذَا وَقَعَتْ بَاطِلَةٌ كَانَتْ كَالْعَدَمِ، وَإِذَا كَانَتْ كَالْعَدَمِ فَالْمُطَالَبُ بِالْمَالِ الْمَقْبُوضِ فِيهَا نَفْسُ الْقَابِضِ، لَا نَاظِرُ الْوَقْفِ لَا سِيَّمَا إِذَا بَاشَرَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ النَّاظِرِ : إِذْ إِذْنُهُ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْوَقْفِ إِنَّمَا هُوَ بِمَا يسوغ لَهُ شَرْعًا، لَا فِيمَا هُوَ مَمْنُوعٌ مَحْظُورٌ مِنْ سَائِرِ الْأُمُورِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.