أَجَابَ: الْعِبْرَةُ لِمَا تَقُومُ الْبَيِّنَةُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَيْهِ، لَا لِمَا يُوجَدُ مِنَ الْخُطُوطِ وَالْكَوَاغِدِ، فَإِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى كِتَابِ الْوَقْفِ وَثَبَتَ مَضْمُونُهُ بِهَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِمَنْعِ بِنْتِ بِنْتِ ابْنِ الْوَاقِفِ لِشَرْطِهِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا فِي التَّذْكِرَةِ الْمَنْصُوصَةِ فِي الْحُجَّةِ السَّاقِطَةِ الْوَاوِ لِكَوْنِهِ قَيْدًا لَازِمًا، يَتَخَلَّفُ الاِسْتَحَقَّاقُ بِعَدَمِهِ، وَأَمَّا مَعَ الْوَاءِ الَّتِي الْأَصْلُ فِيهَا الْعَطْفُ الَّذِي الْأَصْلُ فِيهِ الْمُغَايَرَةُ لَوَ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَحَكَمَ بِدُخُولِهَا حَاكِمٌ يَرَاهُ؛ نَفَذَ أَوْ بِعَدَمِهِ نَفَذَ إِذَا تَوَفَّرَتْ شُرُوطُ الْحُكْمِ بِصَيْرُورَتِهِ فِي حَادِثَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَإِذَا لَمْ تَقُمْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الصُّوَرِ بَيِّنَةٌ؛ يُرْجَعُ إِلَى مُجَرَّدِ النَّظَرِ إِلَى الْمُدَّعِي والْمُدَّعَى عَلَيْهِ، كَمَا يُرْجَعُ فِي الْقَضَايَا الْحُكْمِيَّةِ، فَمَنْ كَانَ ذَا يَدٍ؛ كَانَ القَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.