حكم الاختلاف بين كتاب الوقف والرجعة والحجة في شروط الواقف

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلِ اجْتَمَعَ فِي يَدِهِ كِتَابُ وَقْفٍ، وَرَجْعَةُ كَاتِبِ وِلَايَةٍ، وَحُجَّةُ فَاضِ، بِهَا مُنَازَعَةٌ فِي استحقاق بِنْتِ بِنْتِ ابْنِ الْوَاقِفِ مَعَ ابْنِ ابْنِ ابْنِ الْوَاقِفِ. (أ) صُورَةُ الْكِتَابِ: وَقَفَ عَلَى وَلَدِهِ، وَمِنْ بَعْدِهِ عَلَى أَوْلَادِهِ، وَعَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَأَنْسَالِهِ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ. (ب) وَصُورَةُ الرَّجْعَةِ: وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ وَذُكُورِهِ بِالْوَاوِ. (ج) وَصُورَةُ مَا كُتِبَ فِي الْحُجَّةِ بَعْدَ بَيَانِ الدَّعْوَى مِنْ وَكِيلِهَا: أَنَّ الْإِنَاثَ مَمْنُوعَاتٌ بِمُوجَبِ شَرْطِ الْوَاقِفِ الدَّالَّ عَلَيْهِ تَذْكِرَةُ كَاتِبِ الْوِلَايَةِ الَّتِي صُورَتُها وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِ ذُكُورِهِ بِحَذْفِ الْوَاءِ فِيهَا، فَبِمُوجَبِ ذَلِكَ عَرَّفَ الحَاكِمُ الْوَكِيلَ أَنَّ الْإِنَاثَ مَمْنُوعَاتٌ مِنَ الْوَقْفِ بِسَبَبٍ مَا ذَكَرَ، فَهَلِ الْعَمَلُ بِكِتَابِ الْوَقْفِ، أَمْ بِالرَّجْعَةِ الَّتِي مَكْتُوبٌ بِهَا (وَذُكُورِهِ) بِالْوَاو، أَمْ بِتَعْرِيفِ الْقَاضِي وَمَنْعِهِ لَهَا بِسَبَبِ الْكِتَابِ الدَّالٌ عَلَيْهِ الرَّجْعَةُ الْمَذْكُورَةُ الَّتِي حَذَفَ مِنْهَا الْكَاتِبُ الْوَاوَ فِي الْحُجَّةِ، وَهِيَ مُثْبَتَةٌ بِخَطْ كَاتِبِ الْوِلَايَةِ، أَمِ الْعِبْرَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَا تَقُومُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ الشَّرْعِيَّةُ لَا بِمُجَرَّدِ هَذِهِ الْكَوَاغِدِ وَالْخُطُوطِ الْمَرْقُومَةِ؟
الإجابة

أَجَابَ: الْعِبْرَةُ لِمَا تَقُومُ الْبَيِّنَةُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَيْهِ، لَا لِمَا يُوجَدُ مِنَ الْخُطُوطِ وَالْكَوَاغِدِ، فَإِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى كِتَابِ الْوَقْفِ وَثَبَتَ مَضْمُونُهُ بِهَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِمَنْعِ بِنْتِ بِنْتِ ابْنِ الْوَاقِفِ لِشَرْطِهِ الْمَذْكُورِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا فِي التَّذْكِرَةِ الْمَنْصُوصَةِ فِي الْحُجَّةِ السَّاقِطَةِ الْوَاوِ لِكَوْنِهِ قَيْدًا لَازِمًا، يَتَخَلَّفُ الاِسْتَحَقَّاقُ بِعَدَمِهِ، وَأَمَّا مَعَ الْوَاءِ الَّتِي الْأَصْلُ فِيهَا الْعَطْفُ الَّذِي الْأَصْلُ فِيهِ الْمُغَايَرَةُ لَوَ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَحَكَمَ بِدُخُولِهَا حَاكِمٌ يَرَاهُ؛ نَفَذَ أَوْ بِعَدَمِهِ نَفَذَ إِذَا تَوَفَّرَتْ شُرُوطُ الْحُكْمِ بِصَيْرُورَتِهِ فِي حَادِثَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَإِذَا لَمْ تَقُمْ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنَ الصُّوَرِ بَيِّنَةٌ؛ يُرْجَعُ إِلَى مُجَرَّدِ النَّظَرِ إِلَى الْمُدَّعِي والْمُدَّعَى عَلَيْهِ، كَمَا يُرْجَعُ فِي الْقَضَايَا الْحُكْمِيَّةِ، فَمَنْ كَانَ ذَا يَدٍ؛ كَانَ القَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر