حكم الإنفاق على ترميم العقار غير القابل للقسمة

السؤال
سُئِلَ: فِي الْعَقَارِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ كَالطَّاحُونَةِ وَالْحَمَّامِ وَالصَّبَّانَةِ وَغَيْرِهَا، إِذَا احْتَاجَ إِلَى مَرَمَّةٍ وَأَنْفَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ، هَلْ يَكُونُ مُتَبَرِّعًا أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: : إِذَا أَبَى الشَّرِيكُ الْعِمَارَةَ وَالْحَالُ هَذِهِ فَرَمَّهَا شَرِيكُهُ؛ لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا ويَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ بِقَدْرِ حِصَّيْهِ، كَمَا حَقَّقَهُ فِي (جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ) وَجَعَلَ الْفَتْوَى عَلَيْهِ فِي (الْوَلْوَالِجِيَّةِ). قَالَ فِي (جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ) مُعْزِيًا إِلَى (فَتَاوِي الْفَضْلِيِّ) رامزا (فض): طَاحُونَةٌ لَهُمَا أَنْفَقَ أَحَدُهُمَا فِي مَرَمَّتِهَا بِلَا إِذْنِ الْآخَرِ ؛ لَمْ يَكُنْ مُتَبَرِّعًا؛ إِذْ لَا يُتَوَكَّلُ إِلَى الانْتِفَاعِ بِنَصِيبٍ نَفْسِهِ إِلَّا بِهِ. انْتَهَى.
وَمِثْلُ الطَّاحُونَةِ الصَّبَّانَةُ؛ إذ الطَّاحُونَةُ مِثَالٌ لِمَا لَا يُقْسَمُ، لَا أَنَّهُ حُكْمٌ خَاصٌ بِهَا، كَمَا هُو ظَاهِرُ، وَإِذَا أَرَدْتَ تَحَقَّقَ الْعِلْمِ بِهَذَا الْحُكْمِ؛ فَرَاجِعْ كُتُبَ الْمَذْهَبِ، وَتَأَمَّلْ واحْذَرُ زَلَةَ الْقَدَم، فَإِنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَعَ تَحَبُّرُ وَاضْطِرَابٌ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ، واللهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر