تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ فِي رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ يَبْدَأُ النَّاظِرُ عَلَى ذَلِكَ، وَالْمُتَوَلِّي عَلَيْهِ بِعِمَارَتِهِ، ثُمَّ بِجِهَاتٍ عَيَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهَا قَدْرًا مَعْلُومًا، وَمَا فَضَلَ مِنَ الرَّيْعِ لِبَنْتِهِ فُلانَةٍ وَلِمَنْ وُجِدَ مِنْ أَوْلَادِ الْوَاقِفِ حِينَئِذٍ ، ثُمَّ لِأَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ، وَلَدِ الظَّهْرِ دُونَ وَلَدِ الْبَطْنِ ثُمَّ لِبِرِّ لَا يَنْقَطِعُ شَارِطًا النَّظَرَ لَنَفْسِهِ، وَبَعْدَهُ لِشَقِيقِهِ، وَبَعْدَهُ لِبِنْتِهِ الْمَذْكُورَةِ، ثُمَّ لِلْأَرْشَدِ مِنْ ذَوِي الاسْتِحْقَاقِ آلَ النَّظَرُ لِرَجُلَيْنِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ لِأَرْشَدِيَّتِهِمَا، فَقَرَّرَ الْقَاضِي مَعَهُمَا مِنَ الذُّرِّيَّةِ مُتَوَلَّيَا غَيْرَ النَّاظِرِ بِعَلُوفَةٍ نَظَرًا إِلَى أَنَّ قَوْلَ الْوَاقِفِ: يَبْدَأُ النَّاظِرُ عَلَى ذَلِكَ وَالْمُتَوَلِّي عَلَيْهِ بِعِمَارَتِهِ اقْتَضَى نَاظِرًا، وَاقْتَضَى مُتَوَلِّيًا غَيْرَهُ، فَهَلْ يَصِحُ تَقْرِيرُهُ مُتَوَلِّيَا غَيْرَ النَّاظِرِ بِعَلُوفَةٍ؛ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا؟
وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا تَنَاوَلَهُ مِنَ الْوَقْفِ؛ بِنَاءً عَلَيْهِ لِجَعْلِ الْوَاقِفِ الْفَاضِلَ عَنِ الْمَصَارِفِ الْمُعَيَّنَةِ لِلْأَوْلَادِ وَالذُرِّيَّةِ، وَلَمْ يُصَرْحُ بِمُتَوَلُ غَيْرِ النَّاظِرِ عَلَيْهِ بِعَلُوفَةٍ؟
وَهَلْ يُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِ الْوَاقِفِ الْمَذْكُورِ جَوَازُ نَصْبٍ مُتَوَلَّ غَيْرِ النَّاظِرِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا يَصِحُ تَقْرِيرُ مُتَوَلَّ بِعَلُوفَةٍ مَعَ النَّاظِرَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إِحْدَاثُ وَظِيفَةٍ فِي الْوَقْفِ بِدُونِ شَرْطِ الْوَاقِفِ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ.
جوَلا تَقْتَضِي عِبَارَةُ الْوَاقِفِ مُغَايَرَةَ الْمُتَوَلِّي لِلنَّاظِرِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ عَطْفِ النَّعْتِ عَلَى النَّعْتِ وَالْمَنْعُوتُ مُتَّحِدٌ، كَمَا لَا يَخْفَى، وَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ النَّظَرِ فِي شَرْطِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي التَّصَرُّفُ إِلَّا بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْوَقْفِ، وَلَا مَصْلَحَةَ فِي جَعْلٍ مُتَوَلَّ بِمَالٍ مَعْلُومٍ مَعَ نَاظِرٍ يَقُومُ بِمَصَالِحِهِ مِنْ غَيْرِ مَالٍ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَنْصُوبَ الْقَاضِي لَا يَسْتَحِقُ مَا قَرَّرَ لَهُ إِلَّا عَلَى جِهَةِ الْأُجْرَةِ لِعَمَلِهِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَعْمَلْ لَا يَسْتَحِقُ شَيْئًا، وَلَوْ عَمِلَ لَا يُزَادُ عَلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ، هَذَا لَوْ لَمْ يُعَيِّنِ الْوَاقِفُ نَاظِرًا.
جأَمَّا إذا عَيَّنَ؛ لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي تَعْيِينُ آخَرَ مَعَهُ بِأَجْرٍ بِغَيْرِ خِيَانَةٍ أَوْ عَجْزِ مِنْهُ، فَكَيْفَ مَعَ نَاظِرَيْنِ يَسْتَحِقَّانِ النَّظَرَ بِشَرْطِ الْوَاقِفِ، وَيَعْمَلَانِ بِلَا أُجْرَةٍ، وَلِكَوْنِهِمَا مِنْ أَهْل الاسْتِحْقَاقِ فِي الْوَقْفِ يَحْرِصَانِ عَلَى الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهِ مِنْ غَيْرِ مُقَابَلَةٍ يُقَرَّرُ مُتَوَل بِعَلُوفَةٍ، هَذَا لَا يَقُولُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، فَيَجِبُ رَدُّ مَا تَنَاوَلَهُ مِنَ الْعَلُوفَةِ عَلَى ذَلِكَ لِجِهَةِ الْوَقْفِ؛ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ شَرْعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.