حكم استحقاق الوقف للذرية

السؤال
سُئِلَ: عَنْهُ أيضًا: بِمَا صُورَتُهُ فِيمَا إِذَا وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى وَلَدِهِ لِصُلْبِهِ شَمْسِ الدِّينِ وَمَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ الذُكُورِ وَالْإِنَاثِ بَيْنَهُمْ عَلَى حُكْمِ الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ بَيْنَهُمْ عَلَى حُكْمِ الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، الطَّبَقَةُ العُليا مِنْهُمْ تَحْجُبُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ الْقِرَاضِ الذُكُورِ وَأَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ عَلَى بَنَاتِ الْوَاقِفِ الْمَزْبُورِ، عَلَى حُكْمِ الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِنَّ عَلَى أَوْلَادِهِنَّ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى نَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ بَيْنَهُمْ عَلَى حُكْمِ الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ الطَّبَقَةُ الْعُلْيا مِنْهُمْ تَحْجُبُ الطَّبَقَةَ السُّفْلَى عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ وَآلَ الْأَمْرُ إِلَى حَالٍ لَوْ كَانَ أَصْلُهُ حَيَّا بَاقِيَا لَاسْتَحَقَّ فِي الْوَقْفِ؛ قَامَ وَلَدُهُ أَوْ وَلَدُ وَلَدِهِ وَإِن سَفَلَ مَقَامَهُ فِي الاسْتِحْقَاقِ، وَاسْتَحَقَّ مَا كَانَ يَسْتَحِقُهُ أَصْلُهُ لَوْ كَانَ أَصْلُهُ بَاقِيَا، وَمَنْ مَاتَ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ ووَلَدِ وَلَدٍ وَإِنْ سَفَلَ؛ عَادَ اسْتِحْقَاقُهُ لِمَنْ هُوَ فِي دَرَجَتِهِ وَذَوِي طَبَقَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ الْقِرَاضِ أَوْلَادِ الظُهُورِ؛ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى مَنْ يُوجَدُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْوَاقِفِ مِنْ أَوْلَادِ الْبُطُونِ عَلَى حُكْمِ الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ الْمُعَيَّنَيْنِ أَعْلَاهُ، فَإِذَا انْقَرَضُوا بِأَسْرِهِمْ وَأَبَادَهُمُ الْمَوْتُ عَنْ آخِرِهِمْ وَلَمْ يَبْقَ لِلْوَاقِفِ ذُرِّيَّةٌ مُطْلَقًا؛ كَانَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى أَخِ الْوَاقِفِ لِأَبِيهِ عَبْدِ الْقَادِرِ إِلَى آخِرِ مَا ذُكِرَ مِنَ الجِهَةِ، وَقَدْ مَاتَ الْوَاقِفُ، ثُمَّ مَاتَ شَمْسُ الدِّينِ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ وَثَلَاثِ بَنَاتٍ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الْبَنِينَ عَنِ ابْنِ، ثُمَّ مَاتَتْ إِحْدَى الْبَنَاتِ عَنِ ابْنِ، وَأُخْرَى عَنْ بِنتَيْنِ، فَهَلْ يَنْتَقِلُ نَصِيبُ كُلِّ مِنْهُم إِلَى وَلَدِهِ أَمْ كَيْفَ الْحُكْمُ؟
الإجابة

أَجَابَ: نَعَمْ، يَنتَقِلُ نَصِيبُ كُلَّ مِنْهُمْ إِلَى وَلَدِهِ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ: عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَتَرَكَ وَلَدًا.. إلخ، وَيَدْخُلُ وَلَدُ بِنْتِ شَمْسِ الدِّينِ فِي ذَلِكَ، عَمَلًا بِقَوْلِهِ: ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمُ الذُكُورِ بَعْدَ قَوْلِهِ: عَلَى وَلَدِهِ شَمْسِ الدِّينِ وَمَنْ سَيَحْدُثُ لَهُ؛ إِذْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْإِضَافَةَ إِذَا كَانَتْ لِلْأَوْلَادِ؛ دَخَلَ وَلَدُ الْبِنْتِ، وَالْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ الْإِضَافَةِ إِلَى الْوَاقِفِ نَفْسِهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ثُمَّ مِنْ بَعْدِ انْقِرَاضِ أَوْلَادِ الظُّهُورِ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى مَنْ يُوجَدُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْوَاقِفِ مِنْ أَوْلَادِ الْبُطُونِ، فَلَا يُغَيِّرُ الْحُكْمَ الْمُسْتَفَادَ مِنَ الْكَلَامِ السَّابِقِ لِمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ مِنْ عَدَمِ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ عِنْدَنَا، وَإِنِ اتَّحَدَتِ الْحَادِثَةُ لإِمْكَانِ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى كُلُّ مِنْهُمَا؛ إِذِ الْإِطْلَاقُ مِنَ الْمُطْلَقِ مَعْنَى مُتَعَيَّنٌ مَعْلُومٌ يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِهِ مِثْلُ التَّقْيِيدِ، وَلِأَنَّ الْمُقَيَّدَ يُوجِبُ الْحُكْمَ ابْتِدَاءَ، فَهُوَ مُثبت، وَالْإِثْبَاتُ لَا يُوجِبُ نَفْيًا لَا صِيغَةٌ وَلَا دَلَالَةٌ وَلَا اقْتِضَاءً.
فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ، فَقَوْلُهُ: ثُمَّ بَعْدِ َانْقِرَاضِ أَوْلَادِ الظُّهُورِ يَكُونُ وَقْفًا عَلَى مَنْ يُوجَدُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْوَاقِفِ مِنْ أَوْلَادِ الْبُطُونِ مُثْبِتُ لِاسْتِحْقَاقِ أَوْلَادِ الْبُطُونِ جَمِيعَ الْوَقْفِ بَعْدَ انْقِرَاضِ أَوْلَادِ الظُّهُورِ، لَا نَافٍ لِمُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ مَعَ وُجُودِهِمْ، وَقَد عُلِمَتِ الْمُشَارَكَةُ مِنْ قَوْلِهِ أَوَّلا: ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمْ، فَعَمِلْنَا بِكُلِّ مِنْهُمَا، وَهَذَا مَعْلُومٌ لِمَنْ لَهُ إِلْمَامُ بِالْأُصُولِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر