السؤال
سُئِلَ: فِيمَا إِذَا اسْتَأْجَرَ زَيْدٌ حِصَّةٌ مَوْقُوفَةٌ مِنْ بُسْتَانِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ عَلَيْهَا مُدَّةً مَعْلُومَةٌ بِأُجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ فِيهَا غَبْنٌ فَاحِشٌ، ثُمَّ آجَرَ زَيْدُ الْحِصَّةَ الْمَزْبُورَةَ مُدَّةً تَسْتَوْعِبُ الْمُدَّةَ الْجَارِيَةَ فِي تَوَاجُرِهِ لِرَجُلٍ بِأَضْعَافِ الْأُجْرَةِ الَّتِي اسْتَأْجَرَهَا بِهَا فِي الْمُدَّةِ الْمَزْبُورَةِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ فِي الْمَأْجُورِ الْمَرْقُومِ شَيْئًا، فَهَلْ يَلْزَمُ زَيْدًا دَفْعُ تَمَامِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ لِجِهَةِ الْوَقْفِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: نَعَمْ، يَلْزَمُهُ تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَمَا ذَكَرَهُ فِي (مَجْمَعِ الْفَتَاوِي، وَالْبَحْرِ) نَاقِلَا عَنْ تَلْخِيصِ الْفَتَاوى الْكُبْرَى وَعِبَارَتُهُ: مُتَوَلِّي أَرْضِ الْوَقْفِ أَجْرَهَا بِغَيْرِ أَجْرِ الْمِثْلِ، يَلْزَمُ مُسْتَأْجِرَهَا تَمَامُ أَجْرِ الْمِثْلِ عِنْدَ بَعْضٍ عُلَمَائِنَا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. انتهى.
وكذلك فِي (مِنَحِ الْغَفَّارِ) وَكَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ، وَقَدْ قَالُوا: يُفْتَى بِمَا هُوَ الْأَنْفَعُ لِجِهَةِ الْوَقْفِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي (الْحَاوِي الْقُدْسِيَّ) وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي (مِنَحِ الْغَفَّارِ)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.