أَجَابَ: نَعَمْ، تُسْمَعُ دَعْوَاهُمَا عَلَى مُتَوَلِّي الْوَقْفِ إِنْ كَانَ لَهُ مُتَوَلٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُتَوَلِّ؛ فَالْقَاضِي يَنْصِبُ مُتَوَلِّيَا فَيُخَاصِمَانِ وَيُثْبِتَانِ الْوَقْفِيَّةَ، فَإِذَا أَثْبَتَاهَا؛ ظَهَرَ بُطْلَانُ الْبَيْعِ، فَيَسْتَرِدَّانِ الثَّمَنَ مِنْ بَائِعِهِ، قَالَ فِي التَّتَارُ خَانِيَّةِ) ناقلًا عَنْ (فَتَاوَى التَّجْنِيسِ): ادَّعَى مُشْتَرِي أَرْضِ عَلَى بَائِعِهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَرْضَ وَقْفٌ، وَقَدْ بِعْتَهَا مِنِّي أَيُّهَا الْبَائِعِ بِغَيْرِ حَقٌّ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ هَذِهِ الْمُخَاصَمَةُ يَعْنِي مَعَ الْبَائِعِ، إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْمُتَوَلِّي، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُتَوَلَّ، فَالْقَاضِي يَنْصِبُ مُتَوَلَّيًا فَيُخَاصِمُ وَيُثْبِتُ الْوَقْفِيَّةَ، فَإِذَا أَثْبَتَ الْوَقْفِيَّةَ؛ ظَهَرَ يُطْلَانُ الْبَيْعِ فَيَسْتَرِدُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ مِنْ بَائِعِهِ.