حكم إنكار المبْعوث إليه بعض الدفعات

السؤال
سُئِلَ: فِيمَا إِذَا جَرَتْ عَادَةُ التَّجَارِ أَنْ يَبْعَثَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا، وَيَبْعَثَ بِثَمَنِهَا مَعَ مَنْ يَخْتَارُهُ، وَيَعْتَقِدُ أَمَانَتَهُ مِنَ الْمُكَارِيَةِ، بِحَيْثُ اشْتُهِرَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ اشْتِهَارًا شَائِعًا فِيهِمْ، وَبَاعَ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ الْبِضَاعَةَ الْمَبْعُوثَةٌ فِي مَدِينَتِهِ، وَأَرْسَلَ مَعَ مَنِ اخْتَارَهُ مِنْهُمْ لِبَاعِيْهَا بِثَمَنِهَا عَلَى دُفْعَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، حَسَبَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ، وَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثُ إِلَيْهِ بَعْضَ الدُّفَعَاتِ هَلْ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَ بَاعِثِ الثَّمَنِ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ تَفَاصِيلَ ذَلِكَ لِطُولِ الْمُدَّةِ أَمْ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الْبَيِّنَةِ؟
الإجابة

أجَابَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ، إِذْ لَهُ بَعْتُهُ مَعَ مَنْ يَخْتَارُهُ وَيَرَاهُ أَمِينًا؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ لَمْ تَبْطُلْ أَمَانَتُهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ بِالْإِرْسَالَ مَعَ مَنْ ذَكْرَ، وَقَدْ ذَكَرَ الزَّاهِدِيُّ رامزا (بخ) لِبَكْر خُوَاهَرْ زَادَهُ: جَرَتْ عَادَةُ حَاكَةِ الرُّسْتَاقِ أَنَّهُمْ يَبْعَثُونَ الْكَرَابِيسَ إِلَى مَنْ يَبِيعُهَا لَهُمْ فِي الْبَلَدِ، وَيَبْعَثُ بِأَثْمَانِهَا إِلَيْهِمْ بِيَدِ مَنْ شَاءَ وَيَرَاهُ أَمِينًا، فَإِذَا بَعَثَ الْبَائِعُ ثَمَنَ الْكَرَابِيسِ بِيَدِ شَخْصِ ظَنَّهُ أَمِينًا، وَأَبِقَ ذَلِكَ الرَّسُولُ لَا يَضْمَنُ الْبَاعِثُ؛ إِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْعَادَةُ مَعْرُوفَةً عِنْدَهُمْ، قَالَ أُسْتَاذْنَا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَبِهِ أَجَبْتُ أَنَا وَغَيْرِي انْتَهَى. وَقَدْ عُضْدَ بِقَوْلِهِمُ الْمَعْرُوفُ عُرْفا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا، وَالْعَادَةُ مُحَكَمَةٌ، وَالْعُرْفُ قَاضِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر