السؤال
سُئِلَ: فِي رَجْلَيْنِ حَضَرَا بِمَجْلِسِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ، وَأَشْهَدَ أَحَدُهُمَا عَلَى نَفْسِهِ أَصَالَةً، وَعَلَى أِخْوَيْهِ وَكَالَةٌ، وَشَهِدَ لَهُ جَمَاعَةٌ بِغَيْبَةِ إِخْوَتِهِ أَنَّهُمْ وَكُلُوهُ فِي الْإِشْهَادِ عَلَى أَنْ الدَّارَ الَّتِي فِي الْقَرْيَةِ الْفُلَانِيَّةِ لَا حَقَّ لَهُمْ فِيهَا، بَلْ هِيَ مِلْكُ لِلْآخَرِ الْحَاضِرِ مَعَهُ بِالْمَجْلِسِ الشَّرْعِيّ، فَلَمَّا عَلِمَ إِخْوَتُهُ بِمَا فَعَلَ أَنْكَرُوا تَوْكِيلَ
أَخِيهِمْ فِي ذَلِكَ، هَلْ يَصِحُ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ بِالْإِشْهَادِ الْمَذْكُورِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْإِخْوَةِ الْغَائِبِينَ عَنْ مَجْلِسِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ: أَنَّهُمْ لَمْ يُوَكَّلُوا أَخَاهُمْ فِي ذَلِكَ.
هَذَا، وَقَدْ أَجَابَ صَاحِبُ الأشباه وَالنَّظَائِرِ بِفَسَادِ الْحُكْمِ بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي بِسَبَبٍ عَدَمِ ذِكْرِهِ الْيَدَ لَهُ أَوْ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْحَادِثَةِ، وَأَجَابَ كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ، وَبِأَنَّهُ لا تُسْمَعُ الدَّعْوَى، فَكَيْفَ يُحْكَمُ عَلَى الْإِخْوَةِ الْغَائِبِينَ بِإِشْهَادِ أَخِيهِمْ عَلَيْهِمْ فِي جِهَةِ غَيْبَتِهِمْ، هَذَا لَا قَائِلَ بِهِ وَالْحَالُ هَذِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.