حكم إعارة المستعار وتأجيره

السؤال
سُئِل: في رجل استعار دابة فأجرها المستعير، وهلكت عند المستأجر، فهل للمالك أن يضمِّنَ أيهما شاء منهما، أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم، للمالك أن يضمِّنَ أيهما شاء منهما قيمتها ساعة العارية، قهستاني».
فإن ضمن المستعير الذي آجر؛ لا يرجع على المستأجر، وإن ضمن المستأجر؛ يرجع على مؤجره إن لم يعلم بأنها عارية، فإن علم المستأجر بأنها عارية؛ فليس له الرجوع على مؤجره؛ لعدم الغرر، وكما لا يملك المستعير الإجارة لا يملك الرهن كالوديعة في ذلك، كما هو صريح المتون والشروح.
وتخالف الوديعة العارية بأن الوديعة لا تودع، ولا تُعار، كما ذكرناه في بابها، والعارية تودع، وتعار على المختار.
قال في المنح: وله أن يودع على المفتى به، وهو المختار، ويتفرع عليه ما لو أرسلها على يد أجنبي فهلكت لا يضمن؛ أي: هذا إذا لم تكن مؤقتة، فإن كانت مؤقتةً وأرسلها بعد مضي الوقت؛ فيضمن، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
والمستأجر له أن يؤجر، ويودع، ويعير، وليس له أن يرهن، وأما الرهن فكالوديعة كما هو صريح الشروح، ولا يملك المرتهن أن يرهن، فإن رهن وهلك عند المرتهن الثاني؛ فللمالك الخيار، فإن ضمن الثاني رجع على الأول، «در المختار»
بقي لو رهن المستعير، أو أعار ما لا يملك الإعارة فيه، وضمن المالك المرتهن، أو المستعير الثاني فهل له الرجوع على المستعير الأول إن علم أنه مستعيره كما في الإجارة منه، أم لا يرجع مطلقاً؟ فراجعه.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر