أجَابَ: قَدْ أَفْتَى كَثِيرٌ بِالِاسْتِبْقَاءِ؛ إِذْ فِيهِ مُرَاعَاةُ الْجَانِبَيْنِ: جَانِبِ الْوَقْفِ بِدَفْعِ أَجْرَةِ الْمِثْلِ خُصُوصًا إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ بِحَيْثُ لَوْ فَرَغَتْ مِنَ الْبِنَاءِ لَا تُؤَجَّرُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَجَانِبِ مَالِكِ الْبِنَاءِ بِعَدَمِ إِضْرَارِهِ بِنَقْضِ بِنَائِهِ، وَقَد قَالَ فِي (الْقِنْيَةِ): اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَقْفًا وَغَرَسَ فِيهَا وَبَنَى، ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ، فَلِلْمُسْتَأْجِرٍ أَنْ يَسْتَبْقِيَهَا بِأَجْرِ الْمِثْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ، وَلَوْ أَبَى الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ إِلَّا الْقَلْعَ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ، قَالَ فِي (الْبَحْرِ): وَبِهَذَا يُعْلَمُ مَسْأَلَةُ الْأَرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ، وَهِيَ مَنْقُولَةٌ أَيْضًا فِي أَوْقَافِ الْخَصَّافِ). اهـ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.