أجاب: إذا تحقق إحداث هذه الطريق في تلك الأرض تعديا، ولم يكن لأهل تلك القرية حق المرور، وفي وسطها يكون لمالكها منعهم، ولو بعد الإذن والحال ما ذكر بالسؤال وعلى ولاة الأمر منع الضرر عن المالك، وله الانتفاع بأرضه بالزرع وغيره وليس لأحد منعه بدون وجه شرعي ففي رياض المتقاسمين من حق المرور والطريق الخاص بالعز وإلى الخلاصة رجل أراد أن يمر في أرض الغير إن كان له طريق آخر ليس له أن يمر وإن لم يكن له طريق آخر له أن يمر ما لم يمنعه من ذلك لأنه راض دلالة، وإذا منع ليس له أن يمر لأن الدلالة بمقابلة الصريح لغو وهذا في حق الواحد ما في حق الجماعة فليس لهم أن يمروا بغير رضاه خلاصة من غصب الضياع من كتاب الغصب انتهى وفيه من المحل المذكور قبل هذا مر في أرض الغير بغير أذنه يجب عليه الاستحلال إن أضر بها كالمزروعة والرطبة، وإلا فلا إلا إذا آذى صاحب الأرض يجب عليه الاستحلال لإيذائه، ولو كان له حق المرور في أرض غيره فمر فيها مع فرسه، أو حماره قبل أن يثبته بالحجة ليس له ذلك حاوي القنية فيمن يتصرف في ملكه من كتاب الكراهية والاستحسان انتهى والله تعالى أعلم.