حكم إحداث طريق في أرض مملوكة

السؤال
سئل: في رجل اشترى قطعة أرض عشورية ودفع في ثمنها مبلغا جسيما وأخذ حجة مقتضية للتمليك من محكمة معتبرة وتقسيطا رزناميا بحدود تلك الأرض وحقوقها وعلى موجب ذلك وضع يده عليها وتصرف فيها تصرف الملاك في أملاكها فتعرض له أهل قرية مجاورة لتلك الأرض وابتدعوا في وسط طريقا ووضعوا في بحر أمامها سفينة لتعديتهم ومواشيهم إلى جهات أخر مع وجود الطريق المعدة لمرور الناس قديما بجانبها خارجا عنها فتركوا ذلك وأحدثوا المرور من وسط تلك الأرض تعديا لأجل قرب المسافة : بنحو أربعين قصة، ولم يكن بوسط هذه الأرض طريق سابقا ومنعوا مالكها من زراعتها والانتفاع بها لأجل مرورهم مع حصول الضرر والمشقة والإتلاف الزائد لتلك الأرض وزراعتها بسبب المرور المذكور والحال أنه لا حق لأحد فيها خلاف المالك المذكور، ولم يكن مذكورا في الحجة والتقسيط المذكورين تلك الطريق أيضا، فهل والحال هذه للمالك المذكور منع من يمر من :، تلك الأرض والانتفاع بأرضه المذكورة نظرا لما تقدم، وهل يجب على ولاة الأمور ومنع الضرر المذكور وليس لهؤلاء منع المالك من الانتفاع بأرضه.
الإجابة

أجاب: إذا تحقق إحداث هذه الطريق في تلك الأرض تعديا، ولم يكن لأهل تلك القرية حق المرور، وفي وسطها يكون لمالكها منعهم، ولو بعد الإذن والحال ما ذكر بالسؤال وعلى ولاة الأمر منع الضرر عن المالك، وله الانتفاع بأرضه بالزرع وغيره وليس لأحد منعه بدون وجه شرعي ففي رياض المتقاسمين من حق المرور والطريق الخاص بالعز وإلى الخلاصة رجل أراد أن يمر في أرض الغير إن كان له طريق آخر ليس له أن يمر وإن لم يكن له طريق آخر له أن يمر ما لم يمنعه من ذلك لأنه راض دلالة، وإذا منع ليس له أن يمر لأن الدلالة بمقابلة الصريح لغو وهذا في حق الواحد ما في حق الجماعة فليس لهم أن يمروا بغير رضاه خلاصة من غصب الضياع من كتاب الغصب انتهى وفيه من المحل المذكور قبل هذا مر في أرض الغير بغير أذنه يجب عليه الاستحلال إن أضر بها كالمزروعة والرطبة، وإلا فلا إلا إذا آذى صاحب الأرض يجب عليه الاستحلال لإيذائه، ولو كان له حق المرور في أرض غيره فمر فيها مع فرسه، أو حماره قبل أن يثبته بالحجة ليس له ذلك حاوي القنية فيمن يتصرف في ملكه من كتاب الكراهية والاستحسان انتهى والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر