أَجَابَ: نعم، يحرم، ولا يحد وإن سكر منه، بل يعزر بما دون الحد، صرح به في التنوير»، وكذا في «الجوهرة».
ويقع طلاقه زجراً كما في السكران.
وقد ذكر عبد البر في شرح الوهبانية معزياً إلى «المبتغى» في مسائل شتى فقال: ويحرم أكل الحشيش وهو ورق القنّب، وقد اتفق مشايخنا ومشايخ الشافعية رحمهم الله تعالى على تحريم تناوله، وأفتوا بإحراقه مع خطر قيمته، وأمروا بتأديب بائعه والتشديد على آكله فالآن فتوى المذهبين على تحريمه، حتى قال علماؤنا رحمهم الله تعالى: من قال بحل أكله؛ فهو زنديق مبتدع، وأفتوا بإيقاع طلاق المحتش؛ زجراً كما في السكران، انتهى.
وممن جزم بحرمة الحشيشة شارح الوهبانية» في الحظر، ونظمه فقال:
وأفتوا بتحريم الحَشِيشِ وَحَرْقِهِ............ وتطليق مُحتَ لزَجْرٍ وقَرَّرُوا
لبائعه التأديب والفسق................. أَثْبَتُوا وزَندَقةٌ للمُستحِلُّ وحَرَّرُوا
انتهى