السؤال
سُئِلَ: فِي إِمَامَيْ مَسْجِدٍ، لِهَذَا نِصْفُ مَعْلُومِهِمَا، وَلِلْآخَرِ النِّصْفُ، اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ مَنْ غَابَ مِنْهُمَا يَسُدُّ صَاحِبُهُ عَنْهُ، غَابَ أَحَدُهُمَا مُدَّةً فَسَدَّ الْآخَرُ عَنْهُ وَرَجَعَ الْغَائِبُ، وَيُرِيدُ صَاحِبُه أَنْ يَخْتَصَّ بِالْمُعَيَّنِ جَمِيعِهِ، هَلْ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ شَرْعًا؛ إِذْ لَا وَجْهَ لَهُ يُوجِبُ استحقاقه الْجَمِيعَ وَالْحَالُ هَذِهِ؛ لأَنَّهُ مُتبرِّعُ بِعَمَلِهِ وَنَائِبٌ عَنْهُ فِيهِ، وَأَخْذُ الْأَجْرَةِ عَلَى الْإِمَامَةِ لَا يَقُولُ بِهِ الْمُتَقَدِّمُونَ أضلا ، وَاسْتَحْسَنَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ لِاشْتِغَالِ النَّاسِ بِمَعَاشِهِمْ وَقِلَّةِ مَنْ يَعْمَلُ حِسْبَةٌ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى، وَعَلَيْهِ الْعَامِلُ مُتَبَرِّعٌ بِهِ عَلَى صَاحِبِهِ، فَانْعَدَمَ وَجْهُ اسْتِحْقَاقِه حِصَّةَ صَاحِبِهِ الْغَائِبِ، وَهَذَا بَدِيهِيُّ الْحُكْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.