السؤال
سُئِل: في رجل اغتصب من آخر شيئاً، ثم استأجر رجلاً لحفظه، فهل يجب له الأ له الأجر أم لا؟
الإجابة
أَجَابَ: إن علم الأجير وقت الإجارة أنه مغصوب، لا يجب له الأجر، وإن لم يعلم وقت الإجارة أنه مغصوب يجب له الأجر، وقال بعضهم: يجب له الأجر مطلقاً، واستُشكل أنه بالأخذ صار غاصب الغاصب، والحفظ واجب على غاصب الغاصب، فكيف يجب له أجر ما هو واجب عليه؟ ولأن للمالك أن يضمنه، والأجر مع الضمان لا يجتمعان، فأجاب عنه في «العمادية» قائلاً: ويتخالج في صدري أن الأجر والضمان لا يجتمعان لواحد، وهاهنا الضمان للمستحق.
وأما إذا غصب دابة وأجرها من إنسان فيجب على المستأجر الأجر وإن كان المستأجر غاصب الغاصب؛ لأن الأجر إنما يجب في مقابلة الانتفاع، وقد وجد الانتفاع هنا، فيجب الأجر، وأما في المسألة الأولى: الأجر إنما يجب بمقابلة الحفظ، وإنه مستحق عليه، فلا يجب الأجر، ذكره في «الفصول العمادية».