أَجَابَ: نعم، لا يُحبَس حتى تبرهن على يساره، فيحبسه حينئذ مدةً يغلب على ظنه أنه لو كان له مالٌ لأظهره من غير تقدير مدة على الصحيح، ولا يُحبس الزوج فيما مضى من نفقة زوجته وولده إن ادعى الفقر، وإن قضي بها؛ لأنها ليست بدل،مال ولا لزمته بعقد ما لم تبرهن على يساره، فيُحبَس حينئذ بطلبها.
قال في «المنح: فإن ادَّعت المرأة بنفقة أو كسوة مقدرة اجتمعت عليه، وقال: إني فقير؛ فالقول قوله مع يمينه ولا يُحبَس، فإن قامت بينة على يساره، وطلبت حبسه؛ حبسه القاضي.
وفي المجتبى»: لا يُحبَس الرجل لزوجته بكسوة مقدرة لمدة ماضية إن ادعى الفقر إلا أن يثبت غناه فيحبسه القاضي بما يراه، وكذا لا يُحبَس في بدل الخُلع، وبدل عتق نصيب الشريك، وبدل المغصوب، وبدل المُتلف، وأرش جناية، ونفقة قريب إن ادَّعى من عليه أحد المذكورات العسر إلا أن يبرهن الغريم على اليسر، فيحبسه حينئذ بما يراه ولو يوماً على ودم عمد، الصحيح، كما هو صريح المتون والشروح.
وعده في الاختيار بدلَ الخُلْع من أفراد ما لا يُقبل قوله فيه بالإعسار، وتبعه في «الدرر»، فقد نبَّه في الدر المنتقى على أنه خطأ، وإن تبعه بعض شراح هذا الكتاب قائلاً فتنبه.