أَجَابَ: : صَرَّحَ قَاضِي خَانُ فِي (فَتَاوَاهُ) بِجَوَازِ بَيْعِ مَا اشْتَرَاهُ الْمُتَوَلِّي مِنْ غَلَّةِ الْمَسْجِدِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَأَنَّهُ لَا يَصِيرُ وَقْفًا، وَحَيْثُ اتَّصَلَ بِهِ حُكْمُ الْقَاضِي بِوَجْهِهِ ارْتَفَعَ الْخِلَافُ، وَقَطَعْنَا بِجَوَازِ الْبَيْعِ.
وَإِذَا جَازَ الْبَيْعُ ؛ ثَبَتَ حَقُّ الشُّفْعَة؛ لِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ يَنْبَنِي عَلَى صِحَّةِ البيع.
وَلا تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِقَوْلِ الشَّفِيعِ : لَا أَخُذُهُ بِالْعِشْرِينَ.
إِذْ لَا تَلْزَمُهُ الزِّيَادَةُ، وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ فَقَطْ، فَإِنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِ الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ وَالْفَتَاوِي صَرَّحُوا بِأَنَّ الزَّيَادَةَ فِي الثَّمَنِ لَا تَلْزَمُ الشَّفِيعَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَخْذَهَا بِالْمُسَمَّى قَبْلَ الزَّيَادَةِ، فَلَا يَمْلِكُ إِبْطَالَ حَقِّهِ الثَّابِتِ، فَلَا يَتَغَيَّرُ الْعَقْدُ فِي حَقِّهِ، كَمَا لَا يَتَغَيَّرُ بِتَجْدِيدِهِمَا الْعَقْدَ لِمَا يَلْحَقُهُ بِذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ.
ج وَيَلْحَقُ بِهِ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي، لَأَنَّ لَهُ وِلَآيَةٌ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الشَّفِيعِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.