السؤال
سُئِلَ: فِي ذِي وِلَايَةٍ عَلَى قَرْيَةٍ قَادِرٍ عَلَى إِيقَاعِ ضَرْبٍ وَحَبْسٍ مُلْجِئِينَ بِأَهْلِهَا، طَلَبَ مِنْ رَجُلٍ مِنْهَا بَيْعَ عَقَارٍ لَهُ بِهَا، فَبَاعَ خَائِفًا مِنْهُ إِيقَـاعَ ذَلِكَ بِهِ، وَأٌقر أَنَّهُ قَبَضَ ثَمَنَهُ كَذَلِكَ مَعَ أَنَّ قِيمَةَ الْمَبِيعِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ الثَّمَنِ، هَلْ يَنْفُذُ هَذَا الْبَيْعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَمْ لَا؟
وَإِنْ كُتِبَ صَكُهُ لَدَى قَاضِي عَلَى صِفَةِ الطَّوْعِ وَالِاخْتِيَارِ وَعَدَمِ الْمُفْسِدِ، وَيَكُونُ الاعْتِبَارُ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَا لِمَا كُتِبَ؟
الإجابة
أَجَابَ: : حَيْثُ عُلِمَ بِدَلَالَةِ الْحَالِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبِعْهُ يُوقِعُ بِهِ ضَرْبًا شَدِيدًا أَوْ حَبْسًا مَدِيدًا؛ فَالْبَيْعُ غَيْرُ نَافِذِ وَالْإِقْرَارُ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلِلْمُكْرَهِ فَسْخُهُ.
وَالِاعْتِبَارُ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، لَا لِمَا كُتِبَ فِي الصَّكِّ.
هَذَا وَأَمَّا الرَّدُّ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ؛ فَقَدْ أَفْتَى بِهِ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا مُطْلَقًا، وَمَعَ الْغُرُورِ؛ أَجْمَعَ الْمُتَأَخُرُونَ عَلَيْهِ، وَعَلَّلُوا الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ، فَلَوْ رَآهُ الْقَاضِي وَحَكَمَ بِهِ؛ نَفَذَ؛ إِذْ هُوَ قَوْلٌ مُصَحَّحٌ، أَفْتَى بِهِ كَثِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.