أَجَابَ: نعم، يصح أن يبني النفل على تحريمة الفرض، فيكون مؤدياً النفل بشرط أُدّي بالفرض، وذلك جائز، كما لو توضأ للفرض، وأدى به النفل، ولو كانت تكبيرة الإحرام ركناً كما قاله بعضهم؛ كان مؤدياً النفل بركن الفرض، وذلك لا يجوز، فالصحيح أنها شرط.
ويجوز أيضاً بناء النفل على النفل وإن كره فيهما؛ لأن في ذلك تأخير السلام، وعدم كون النفل بتحريمة مبتدأة.
ويمتنع بناء الفرض على غيره لا لأن التحريمة ركن، بل لأن المطلوب في الفرض تعيينه وتميزه عن غيره بأخص أوصافه، وجميع أفعاله، وأن يكون عبادة على حدة، ولو بني على غيره لكان مع ذلك الغير عبادة واحدة.
قال الشيخ الحلبي في حاشيته على الدر المختار»: بدليل أن القعود لا يفترض إلا في آخرها على الصحيح، فهذا يدل على أن الفرض عبادة على حدة، وقولهم: إن كل ركعتين من النفل صلاة لا يعارضه؛ لأنه في أحكام دون غيرها، انتهى، والله أعلم.