أَجَابَ: صَرَّحَ عُلَمَاؤُنَا رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّ وَكِيلَ الْخُصُومَةِ وَالتَّقَاضِي لَا يَمْلِكُ قَبْضَ الدَّيْنِ فِي مُتُونِهِم وشُرُوحِهِمْ، قَالَ فِي (الْهِدَايَةِ): الْفَتْوَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْقَبْضَ لِظُهُورِ الْخِيَانَةِ فِي الْوكَلَاءِ، وَقَدْ يُؤْتَمَنُ عَلَى الْخُصُومَةِ مَنْ لَا يُؤْتَمَنُ عَلَى الْمَالِ، فَلَا يُجْبَرُ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ بِدَفْعِ الْمَالِ؛ خَشْيَةَ أَكْلِهِ، وَخَوْفَ خِيَانَتِهِ فِيهِ، فَلَا يُلْزَمُ بِدَفْعِهِ لَهُ عَلَى مَا هُوَ المفتى بِهِ وَالْحَالُ هَذِهِ، لَا سِيَّمَا وَفِيمَا نَصَّ فِي السُّؤَالِ مِنْ إِطْلَاقِ الْمُدَّعِي دَعْوَى الْوَكَالَةِ وَمُخَالَفَتِهِ لِلشَّهَادَةِ بِأَنَّهُ وَكَّلَهُ بِخَلَاصِ الْمَبْلَغ، فَلَمْ تُطَابِقُ الشَّهَادَةُ الدَّعْوَى، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَرْدُودِ عِنْدَهُم رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.