الْمُرَادُ بِالدِّرْهَمِ الرَّائِجِ فِي الْوَقْفِ

السؤال
سُئِل: فِي وَاقِف شَرَطَ فِي وَقْفِهِ: أَنْ تَكُونَ وَظِيفَةُ الْإِمَامَةِ وَالْأَذَانِ بِالْمَسْجِدِ الْكَائِنِ بِالْبَلَدِ لِوَاحِدٍ، وَأَنْ يُعْطَى مِنَ الْمَعْلُومِ كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَيْنِ رَائِجَيْنِ، فَمَا الْمُرَادُ بِالدَّرْهَمِ الرَّائِحِ، هَلْ هُوَ الدِّرْهَمُ الشَّرْعِيُّ الَّذِي اعْتُبِرَ فِيهِ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهُ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ بِوَضْعِ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَمِ الدِّرْهَمُ الَّذِي اصْطَلَحَ عَلَيْهِ أَهْلُ زَمَانِ الْوَاقِفِ وَانْصَرَفَ إِلَيْهِ الْفَهْمُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، إِنْ كَانُوا قَدِ اصْطَلَحُوا عَلَى دِرْهَمٍ مَخْصُوص فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ؟ وَهَلْ إِذَا أُشْكِلَ الْأَمْرُ فَلَمْ يُعْلَمْ، وَاخْتَلَفَ الْمُسْتَحِقُونَ مَعَ النَّاظِرِ فِي ذَلِكَ، فَالْقَوْلُ لِمَنْ مِنْهُمَا؟
الإجابة

أَجَابَ: يَنْصَرِفُ إِلَى الدَّرْهَمِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ مَا لَمْ يَثْبُتْ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّهُ - أَعْنِي الْوَاقِفَ - عَيَّنَ الدِّرْهَمَ الَّذِي وَضَعَهُ سَيِّدُنَا عُمَرُ رضى اللهُ عَنْهُ.
وَإِذَا أَشْكَلَ وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّاظِرِ بِلَا يَمِينِ؛ لِأَنَّ نُكُولَهُ وَإِقْرَارَهُ عَلَى الْوَقْفِ لَا يَصِحُ، وَلَا يُنْظُرُ إِلَى مَا تَجَدَّدَ بِعُذْرٍ مِنَ الْوَاقِفِ، وَإِلَى مَا كَانَ قَبْلَ اصْطِلاحِ أَهْلِ زَمَنِهِ مِمَّا لَا يَسْبِقُ الْفَهْمُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمُجْمَلَةَ فِي الْوَقْف تُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ الْجَارِي فِي الْمُخَاطَبَاتِ الْقَوْلِيَّةِ، وَقَدِ اشْتَهَرَ مِنْ قَوَاعِدِهِمُ
الْمَعْرُوفُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطَا، وَهَذَا مِمَّا لَا رَيْبَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر