أَجَابَ: يَنْصَرِفُ إِلَى الدَّرْهَمِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الْوَاقِفِ مَا لَمْ يَثْبُتْ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّهُ - أَعْنِي الْوَاقِفَ - عَيَّنَ الدِّرْهَمَ الَّذِي وَضَعَهُ سَيِّدُنَا عُمَرُ رضى اللهُ عَنْهُ.
وَإِذَا أَشْكَلَ وَلَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ النَّاظِرِ بِلَا يَمِينِ؛ لِأَنَّ نُكُولَهُ وَإِقْرَارَهُ عَلَى الْوَقْفِ لَا يَصِحُ، وَلَا يُنْظُرُ إِلَى مَا تَجَدَّدَ بِعُذْرٍ مِنَ الْوَاقِفِ، وَإِلَى مَا كَانَ قَبْلَ اصْطِلاحِ أَهْلِ زَمَنِهِ مِمَّا لَا يَسْبِقُ الْفَهْمُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَلْفَاظَ الْمُجْمَلَةَ فِي الْوَقْف تُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ الْجَارِي فِي الْمُخَاطَبَاتِ الْقَوْلِيَّةِ، وَقَدِ اشْتَهَرَ مِنْ قَوَاعِدِهِمُ
الْمَعْرُوفُ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطَا، وَهَذَا مِمَّا لَا رَيْبَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.