السؤال
سئل: في شخص يطلب بالغة شريفة من جهة الآباء وأبوها مع ذلك عالم والشخص المذكور يدعي أن أباه شريف من جهة الأم وهو وأبوه جاهلان، فهل على تقدير صحة ما ادعاه لا يكون كفء للشريفة المذكورة فلوليها العاصب منعه، ولو رضيت وفسخ النكاح إن وقع.
الإجابة
أجاب: ذكر رد المحتار من الكفاءة تعد كلام ويؤخذ من هذا أن من كانت أمها علوية مثلاً وأبوها عجمي يكون العجمي كفؤاً لها، وإن كان لها شرف ما لأن النسب للآباء ولهذا أجاز دفع الزكاة إليها، فلا يعتبر التفاوت بينهما من جهة شرف الأم، ولم أر من صرح بهذا، والله أعلم اهـ وفي الدر عن النهر أن شرف العلم فوق شرف النسب والمال، كما جزم به البزازي وارتضاه الكمال وغيره والوجه فيه ظاهر ولذا قيل أن عائشة أفضل . من فاطمة مقنع ذكره القهستاني اهـ وقد ذكروا أن المدار في الكفاءة على التغير وعدمه فإذا كان تزوج مثل هذه البالغة بمثل هذا الزوج يتغير منه وزوجت نفسها منه بدون رضا وليها العاصب لا يكون النكاح صحيحاً على ما به الفتوى، وإلا صح حيث لا مانع، والله تعالى أعلم .