القول في براءة ذمة المأمور بالدفع

السؤال
سُئِلَ: في رجل دفع لآخر شيئاً، وأمره بأن يدفعه إلى فلان، فادعى المأمور دفعه له وكذبه فلان فهل القول للمأمور في براءة نفسه، أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم القول للمأمور في براءة نفسه إلا إذا كان المأمور غاصباً، وأمره المالك بدفع ما اغتصبه منه إلى فلان أو كان المأمور مديون الأمر، وأمره دائنه بأن يدفع دينه إلى فلان وادعى كل من الغاصب والمديون الدفع إلى فلان وكذبه فلان فلا يعمل بقول كلّ منهما من غير بينة، كما في «الأشباه» ناقلا عن منظومة ابن وهبان».
وفي فتاوى قارئ الهداية»: المأذون له بالدفع إذا ادعاه، فإن كانت أمانة، فالقول قوله بالدفع، وإن مضموناً كالغصب والدين، لا يقبل قوله بالدفع.
وقد صرح في كتب المذهب: أنه إذا دفع رجل إلى رجل مالاً؛ ليدفعه إلى دائنه مثلاً، فادعى أنه دفعه له، فكذبه في ذلك الآمر والدائن الذي أمر بأن يدفع له؛ فالقول قول الذي يدعي الدفع في براءة نفسه عن الضمان؛ لأنه أمين، والقول قول الدائن أنه لم يدفع له، ولم يقبض، فلا يسقط دينه عن الأمر، ولا يجب اليمين عليهما، وإنما يجب على أحدهما؛ لأنه لا بدَّ للآمر من تصديق أحدهما، وتكذيب الآخر، فيجب اليمين على الذي كذَّبه دون الذي صدقه، فإن صدق المأمور بالدفع، فإنه يحلف الآخر أنه ما قبضه، فإن حلف لم يسقط دينه وإن نكل عن اليمين ظهر قبضه، وسقط دينه عن الأمر، وإن صدَّق الآخر، فهو على هذا التفصيل.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر