تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سئل: من طرف مجلس استئناف مصر عن . حادثة وردت من محافظة دمياط إلى محافظة مصر في شأن قضية طلاق وقع فيها اختلاف بين قاضي دمياط ومفتيها ووقع فيها مذاكرة بينهما وبين علماء الثغر المرقوم وكتب فيها القاضي كتابة عنون عنها بمذاكرة شرعية ومجاوبة فقهية وكتب فيها المفتي سؤالا وجواباً أرسلهما لهذا الطرف
ولفظها قد صار الاطلاع على المذاكرة التي حررها حضرة قاضي ثغر دمياط في حادثة الطلاق بلفظ الحرام، ثم إيقاع الثلاث بعده من الشخص المدعو والسيد أبا زهرة وعلى ما كتبه حضرة مفتي الثغر المذكور في هذه الحادثة على سؤال حرره بخطه وأرسله لهذا الطرف خلاف الفتوى المحررة في هذه الحادثة المجاب عليها من بعض العلماء المرسلة ضمن أوراق هذه القضية وقد طلب كل من حضرة المفتي والقاضي المذكورين وكذا حضرات علماء الثغر الجواب عن هذه الحادثة بما يرفع إشكالها ويكون فصلا فيها حيث كانت كثيرة الوقوع.
الإجابة
أجاب: إنه فيما سبق بتاريخ ۱۹ ربيع ع الآخر سنة ٧٦ أجيب عن سؤال رفع في هذا المبحث سبق في كتاب الطلاق من هذه الفتاوى بهذا التاريخ حاصله في رجل عامي طلق زوجته بلفظ الحرام، أو خالصة فاستفتى شافعيا فأفتاه بأنه رجعي وراجعها مقلد الإمام الشافعي، ولم يوجد مفسد للنكاح السابق في مذهب الإمام الشافعي، ثم تشاجر معها وطلقها ثلاثا، فهل والحال هذه حيث استفتى في الحرام الأول ممن يرى صحة الرجعة لا يحل له الرجوع عن تقليده واستفتائه لأنه صار مذهباً له في هذه الحادثة حيث توفرت شرائط التقليد من صحة النكاح الأول على مذهب مفتيه الذي قلده وبناء على ذلك يقع عليه الطلاق الثلاث ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، أو كيف الحال بقوله الحمد الله نعم لا يحل له الرجوع عن التقليد فيما قلد فيه حيث توفرت شرائطه ويقع عليه الطلاق الثلاث لصحة الرجعة في مذهب مفتيه ومن قلده في تلك الحادثة ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره وهذا على فرض كون الطلاق الأول مشهورا بين الناس وعاشرها مدة تنقضي فيها العدة بعد الاستفتاء والمراجعة مقلداً للإمام الشافعي وأما إذا وقع الطلاق الثلاث في العدّة فلا كلام في وقوعه، ولو لم تسبقه الرجعة وأما ما استظهره العلامة ابن عابدين في حاشيته على الدر من باب العدة فغير ظاهر وليس فيما استند إليه نص على ما استظهره إذ الفرق بين ما استند إليه وبين ما استظهر حكمه إن ما استظهر حكمة فيه استفتاء من شافعي يرى صحة الوجهة وتقليد للشافعي
إذا علمت ذلك فالقول الفصل في هذه الحادثة ونظائرها أن الزوج لو طلق بلفظ الحرام وكان عامياً فاستفتى شافعيا فأفتاه بكونه رجعيا وراجعها له وكان الطلاق مشهورا وعاشرها مدة انقضت فيها العدة، ثم أوقع عليه طلاقا ثلاثا يقع عليه الثلاث ويتعين عليه العمل بهذه الفتوى لصحة التقليد وعدم صحة الرجوع عنه بعد العمل به في هذه الحادثة دون حادثة أخرى في حق امرأة أخرى، كما تقدم لما علمته وكذا لو كان المطلق مجتهدا يرى صحة الرجعة فأمضى رأيه في ذلك وعزم على صحتها لزمه العمل به ولا يصح له الرجوع عن ذلك، وإن تبدل رأي المجتهد وأفتى المقلد . بعدم صحة الرجعة بعد ذلك، كما هو معلوم من كلام الفقهاء، فلو استفتى شخص عن مثل هذه الحادثة يلزم أن يكون الجواب فيها بوقوع الثلاث لصحة التقليد، أو الاجتهاد ولزوم العمل بهما ديانة بعد الحصول نعم لو رفع الأمر للقاضي الحنفي الذي يرى عدم
صحة الرجعة وتحقق لديه شهره الطلاق وانقضاء العدّة قبل الثلاث مع المعاشرة ولزم الحال للقضاء فيها فإنه يقضي برأيه لا برأي الخصم المخالف، كما أن القاضي لو رفع إليه حكم المحكم وكان مخالفا لرأي القاضي، وإن كان صحيحاً في رأي المحكم فإنه ينقض حكم المحكم ويحكم برأي نفسه بخلاف حكم القاضي في المجتهدات فلا ينقضه قاطن آخر، وإن كان خلاف رأيه، كما ذكروه في الفرق بين حكم المحكم
وحكم القاضي فمن غير حكم أصلا بالأولى أن يخالفه القاضي ويحكم برأي نفسه.