السؤال
سُئِلَ: في رجل أوهب داره لآخر، وقبل الهبة، وتسلَّم الدار منه في المجلس هبة صحيحةً، ثم عوّضه الموهوب له شيئاً معلوماً من غير أن يشرط العِوَض عليه وللدار شفيع، فهل له أخذها بالشفعة، أم لا؟
الإجابة
أَجَابَ: ليس له أخذها بالشفعة، فقد صرّح في الشروح بأن الشفعة لا تثبت في هبة في غير عِوَض مشروط، وهذا شامل لصورتين: بأن لا يكون في الهبة عِوَض، أو كان عِوَض غير مشروط كالمسألة المذكورة، ويؤيده ما سنذكره في كتاب الهبة عن «المجتبى»، وغيره.
فقد صرّح في «المجتبى»: أن العِوَض الغير المشروط في العقد لا يمنع الرجوع في الهبة، فعليه لا شفعة فيه.
وقد صرّح غيره: بأنه يمنع الرجوع فيها، والقائلون بهذا يقولون بأن حكمه أنه هبة محضة وعليه أيضاً لا شفعة فيه؛ لأن القائلين بهذا لا يجعلونه بيعاً انتهاء، بل جعلوه هبة محضة، تبصر ذلك.