السؤال
سئل: في رجل تزوج امرأة ثيبا بالغة رشيدة من نفسها لدى جماعة من المسلمين بلا حضرة قاضي من القضاة ولا فقيه من الفقهاء مع غيبة إخوتها العصبة والحال أن الزوج كفء والمهر مهر المثل واقبضها المعجل ودخل بها، ثم لما حضر إخوتها من غيبتهم أحضرهم الزوج وأعلمهم بالعقد المذكور فرضوا به وعاشرها مدة بحضورهم، ثم سافر الزوج المذكور فلما رجع من سفره وجد امرأته قد تزوجت بغيره فعارض في ذلك فأنكروا صدور العقد للزوج الأول، فهل والحال هذه إذا ثبت العقد مستوفيا شرائط الصحة للزوج الأول يكون لازماً شرعاً ويكون العقد الثاني باطلا كذلك يفرق بين المرأة وبين الثاني وتكون الزوجة للأول شرعاً ولا يتوقف صحة العقد الأول على حضور قاضي أو فقيه بل يكفي في صحته حضور جماعة من المسلمين وما الحكم الشرعي والحال هذه.
الإجابة
أجاب: إذا أثبت الزوج الأول تزوجه بتلك المرأة بالوجه الشرعي مستوفيا شرائط الصحة واللزوم بتاريخ سابق على العقد الثاني، ولم يوجد ما ينقصه كطلاق يحكم بالنكاح وببطلان العقد الثاني ولا تتوقف صحة النكاح على حضور قاضي، أو فقيه شرعاً ويفرق بين المرأة والزوج الثاني وترد إلى الأول وله وطؤها بعد العدة من الثاني إن كان لا يعلم أنها منكوحة الغير أما لو علم فيحل وطؤها بلا عدة لما في البحر لو تزوج بامرأة الغير عالما بذلك ودخل بها لا تجب العدّة عليها حتى لا يحرم على الزوج وطؤها وبه يفتي لأنه زنا والمزني بها لا تحرم على زوجها، كما في رد المحتار من المحرمات، والله تعالى أعلم.