السؤال
سُئِلَ: فِيمَا إِذَا أَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّ غَلَّةَ الْوَقْفِ فِي رَحْى؛ مَعْلُومٌ سَوِيَّةٌ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو، وَقَضَى الْقَاضِي بِذَلِك بَيْنَهُمَا لِقُبُوتِ الْقَرَابَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمُسَاوَاةِ فِي الاسْتِحْقَاقِ، وَكَانَ الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ وَهُوَ زَيْدٌ، يَتَنَاوَلُ مَنْ حِصَّةٍ الْمَحْكُومِ لَهُ، وَهُوَ عَمْرُو زِيَادَةً عَمَّا يَخُصُّهُ مُدَّةَ سِنِينَ، هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالزَّائِدِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ مِنْ حِصَّتِهِ، أَمْ يَقْتَصِرُ عَلَى مَا بَعْدَ الْقَضَاءِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ بِهِ؟
الإجابة
أَجَابَ: نَعَمْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا تَنَاوَلَهُ زَيْدُ زَائِدَا عَنْ حَقِّهِ مُدَّةَ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ، وَالْقَضَاءُ هُنَا مُظْهِرُ وَمُعَيِّنُ لِكَوْنِهِ كَاشِفًا، فَيَسْتَنِدُ لَا مُثْبِتْ وَعَامِلٌ حَتَّى نَقُولَ يَقْتَصِرُ، كَمَا قرَّرَهُ أَصْحَابُ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ أَيْضًا، فَيُطَالِبُهُ بِهِ وَيَحْبِسُهُ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ امْتَنَعَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.