أَجَابَ: لَا يَحْنَث عَلَى كُلِّ حَالٍ بِدُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَنْ تَعَهَّدَ أُخْتَهُ بِالزِّيَارَةِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عِنْدَهَا لَا يُقَالُ: إِنَّهُ نَازِلُ صِهْرِهِ لَا حَقِيقَةٌ وَلَا عُرْفًا؛ إِذِ الْمُنَازَلَةُ مُفَاعَلَةً، فَيُشْتَرَطُ لِلْحِنْثِ وُجُودُ فِعْل النُّزُولِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ، وَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ اسْتِعَارَةِ الْمُنَازَلَةِ لِلْإِيوَاءِ لَا حنث أَيْضًا، فَقَدْ قَالَ فِي (التَّتَارُخَانِيَّة) نَفْلًا عَنِ (الْمُحِيطِ ) رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: إذا حَلَفَ لَا يُؤْوِي فُلَانًا، فَإِنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِي عِيالِ الْحَالِفِ؛ لَمْ يَحْنَث إِلَّا أَنْ يُعِيدَهُ إِلَى
مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ فَهُوَ عَلَى مَا عَنَى، وَلَوْ دَخَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَرَاهُ فَسَكَتَ لَمْ يَحْنَث. انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْوِهِ وَإِنَّمَا أَوَى إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.