الحلف بالطلاق على عدم إيواء صهره

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ عَازِبٍ فِي إِيوَاءِ زَوْجِ أُخْتِهِ وَعِيالِهِ لَهُ أَصْهَارٌ، حَلَفَ زَوْجُ أُخْتِهِ الْمَذْكُورُ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهُ لَا يُنَازِلُهُ مَا دَامَ صِهْرًا لَهُمْ؛ نَاوِيَا بِالْمُنَازَلَةِ الْإِيوَاءِ الْمَعْهُودَ لَهُ، فَهَلْ يَحْنَث بِدُخُولِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ إذا رَآهُ وَسَكَتَ، أَمْ لَا يَحْنَث؟ وَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، أَوْ نَوَى حَقِيقَةَ الْمُنَازَلَةِ هَلْ لَا يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ، كَمَا شُرِحَ لِكَوْنِهِ لَا يُعَدُّ مُنَازِلاً لَهُ، لَا حَقِيقَةٌ وَلَا عُرْفًا؟
الإجابة

أَجَابَ: لَا يَحْنَث عَلَى كُلِّ حَالٍ بِدُخُولِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَنْ تَعَهَّدَ أُخْتَهُ بِالزِّيَارَةِ وَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عِنْدَهَا لَا يُقَالُ: إِنَّهُ نَازِلُ صِهْرِهِ لَا حَقِيقَةٌ وَلَا عُرْفًا؛ إِذِ الْمُنَازَلَةُ مُفَاعَلَةً، فَيُشْتَرَطُ لِلْحِنْثِ وُجُودُ فِعْل النُّزُولِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ مَعْدُومٌ، وَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ فَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ اسْتِعَارَةِ الْمُنَازَلَةِ لِلْإِيوَاءِ لَا حنث أَيْضًا، فَقَدْ قَالَ فِي (التَّتَارُخَانِيَّة) نَفْلًا عَنِ (الْمُحِيطِ ) رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: إذا حَلَفَ لَا يُؤْوِي فُلَانًا، فَإِنْ كَانَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ فِي عِيالِ الْحَالِفِ؛ لَمْ يَحْنَث إِلَّا أَنْ يُعِيدَهُ إِلَى

مِثْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ فَهُوَ عَلَى مَا عَنَى، وَلَوْ دَخَلَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَرَاهُ فَسَكَتَ لَمْ يَحْنَث. انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْوِهِ وَإِنَّمَا أَوَى إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر