أَجَابَ: صَرَّحَ قَاضِي خَانُ وَصَاحِبُ الِاخْتِيَارِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ قَاضِي خَانُ: قَالَ مُحَمَّدٌ: الثَّمَنُ ثَمَنُ السِّرِّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا، وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الثَّمَنَ ثَمَنُ الْعَلَانِيَةِ. وَقَالَ صَاحِبُ الِاخْتِيَارِ: رَوَى الْمُعَلَّى عَنِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّ الثَّمَنَ ثَمَنُ الْعَلَانِيَةِ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ فِي (الْأَمَالِي) أَنَّ الثَّمَنَ ثَمَنُ السِّرِّ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا: وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ أَنَّ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ لَا يُقَاوِمُهَا رِوَايَةُ الْمُعَلَّى، كَيْفَ ذَلِكَ وَمُحَمَّدٌ أُسْتَاذُهُ الَّذِي أَخَذَ عَنْهُ الْفِقْهَ، وَرَوَى عَنْهُ الْكُتُبَ (وَالْأَمَالِي).
إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ؛ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا أَقَامَ بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ، تُقْبَلُ بيتُهُ وَيُحْكَمُ بِثَمَنِ السِّرِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.