البيع بثمنين: ثمن سر وثمن علانية

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ آخَرَ قُطْنَا بِقِشْرِهِ، وَاتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ قِنْطَارٍ بِسَتَّةِ قُرُوشٍ إِلَى أَجَلٍ فِي السِّرِّ، وَيَتَبَايَعَانِ فِي الظَّاهِرِ بِثَمَانِيَةٍ إِلَى أَجَلٍ، هَلِ الْمُعْتَبَرُ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ أَوْ مَا تَبَايَعَا عَلَيْهِ فِي الْعَلَانِيَةِ؟ وَهَلْ إِذَا أَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ تُقْبَلُ وَيُحْكَمُ بِثَمَنِ السِّرِّ أَمْ لَا؟
الإجابة

أَجَابَ: صَرَّحَ قَاضِي خَانُ وَصَاحِبُ الِاخْتِيَارِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ قَاضِي خَانُ: قَالَ مُحَمَّدٌ: الثَّمَنُ ثَمَنُ السِّرِّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا، وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الثَّمَنَ ثَمَنُ الْعَلَانِيَةِ. وَقَالَ صَاحِبُ الِاخْتِيَارِ: رَوَى الْمُعَلَّى عَنِ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّ الثَّمَنَ ثَمَنُ الْعَلَانِيَةِ، وَرَوَى مُحَمَّدٌ فِي (الْأَمَالِي) أَنَّ الثَّمَنَ ثَمَنُ السِّرِّ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا: وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ أَنَّ رِوَايَةَ مُحَمَّدٍ لَا يُقَاوِمُهَا رِوَايَةُ الْمُعَلَّى، كَيْفَ ذَلِكَ وَمُحَمَّدٌ أُسْتَاذُهُ الَّذِي أَخَذَ عَنْهُ الْفِقْهَ، وَرَوَى عَنْهُ الْكُتُبَ (وَالْأَمَالِي).
إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ؛ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُشْتَرِي إِذَا أَقَامَ بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ، تُقْبَلُ بيتُهُ وَيُحْكَمُ بِثَمَنِ السِّرِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر