السؤال
سئل: في رجل واضع يده قطعة أرض مملوكة له من أراضي البلد وبنى بها دارا منذ إحدى وعشرين سنة وسكن بها مدة سبع عشر سنة، ثم سافر من البلد ومن مدة سنة أحدث جماعه من أهل البلد وضع أيديهم على تلك الدار وفتحوا لها بابا من جهة أخرى فلما جاء الرجل الأول الباني لتلك الدار من غيبته أراد منعهم عنها وإعادتها ليده كما كانت، حيث كان وضع يده السابق ثابتا شرعا وإحداث الجماعة المذكورين يدهم عليها معلوم فهل يؤمرون بتسليم تلك الدار إلى واضع اليد السابق المذكور وإذا ادعى الجماعة المذكورون ملكيتها لهم بطريق الإرث عن أصولهم وادعى جماعة آخرون بأن الأرض ملكهم ورثوها عن أصولهم أيضا وأقام كل من الجماعتين بيئة شهدت بأنهم سمعوا من آباء المدعين إن الأرض التي بها تلك الدار ملك لهم لا تقبل هذه الشهادة ولا يقضى لهم بها وتبقى الدار في يد واضع اليد الأول والحال هذه مع إنكار واضع اليد الأول دعواهم وجحدها كليا.
الإجابة
أجاب: نعم يؤمرون بتسليم تلك الدار للرجل المذكور والحال هذه، حيث كان وضع يده عليها سابقا قال في نور العين عقار بيده أحدث آخر يده لا يصير به ذا يد ولو علم به فاض بأمره برده ولو ادعى أنك أحدثت اليد عليه وكان بيدي فأنكر يحلف ولو أنه بيده منذ عشر سنين وهذا أحدث يده عليه يؤمرون برده عليه لكن لا يصير المدعى عليه مقضيا عليه حتى لو برهن أنه ملكه تقبل اهـ ولا تقبل شهادة شهود الجماعتين المذكورتين على هذا الوجه المذكور بالسؤال ولا يقضي بها والله تعالى أعلم.