أَجَابَ: نعم، لا يستحق الأجر عندهما حتى يجف، ويجعل بعضه فوق بعض، فلو أفسده المطر قبل ذلك، فلا أجر له، وبقولهما يفتى. «ابن كمال مَعْزِيَّا ل «العيون» ؛ لأن التسريح من تمام العمل، فلا يؤمن من الفساد قبله، فصار كالإخراج من التنور، وعند الإمام له الأجر بعد إقامته ؛ أي: نصبه بعد جفافه، وإن لم يجعل بعضه فوق بعض، فالتسريح عنده عمل زائد؛ لأنه ينتفع به قبل التسريح، فإذا تلف بعد نصبه قبل أن يسرحه، فعند الإمام يستحق الأجر، وعندهما لا يستحقه، أما إذا تلف قبل نصبه: فلا أجر له إجماعاً ؛ كما هو صريح المتون، والشروح، ولو ضربه في غير بيت المستأجر، فلا أجر له حتى يعده منصوباً عند الإمام ومسرحاً عندهما، فإذا نصبه بعد الجفاف ولم يسرحه، وأفسده المطر، يستحق الأجر عند الإمام، ولا يستحقه عندهما، وإذا أفسده بعد ما جف وبعد ما جعل بعضه فوق بعض، يستحق الأجر بالإجماع، وإذا أفسده المطر قبل أن ينصبه بعد الجفاف، فلا أجر له بالإجماع ؛ كما هو صريح الشروح.