استبدال دار الوقف الآيلة للسقوط

السؤال
سُئِل: فِي دَارِ وَقْفٍ وَهَتْ حِيطَانُهَا، وَانْقَصَمَ بُنْيَانُهَا، وَأَشْرَفَتْ عَلَى الانْقِضَاضِ، وَقَرُبَتْ أَنْ تَصِيرَ كُومًا مِنَ التُّرَابِ وَالْأَنْقَاضِ، وَتَعَيَّنَتِ الْمَصْلَحَةُ في الاسْتِبْدَالِ، وَتَقَرَّرَتِ الْمَنْفَعَةُ فِيهِ بِكُلِّ حَالٍ، فَهَلْ يَجُوزُ مَعَ عَدَمٍ شَرْطِ الْوَاقِفِ أَوْ نَهْيِهِ، وَلَوْ بِأَخْذِ النَّقْدَيْنِ مَعَ انْتِفَاءِ الْغَيْنِ وَوُقُوعِ الْمَصْلَحَةِ التَّامَّةِ مَعَ نَفْيِهِ أَمْ لَا؟
الإجابة

أَجَابَ: نَعَمْ، يَجُوزُ، فَقَدْ صَرَّحَ عُلَمَاؤُنَا الْمَشَاهِيرُ بِجَوَازِهِ، وَلَوْ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَقَالُوا: إِذَا تَعَيَّنَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ؛ جَازَتْ مُخَالَفَةُ الشَّرْطِ بِمَا يُنَافِيهِ، كَهِيَ مَعَ شَرْطِ أَنْ لَا تَكَلَّمَ عَلَيْهِ لِلْقَاضِي وَالسُّلْطَانِ إِذْ مُرَاعَاتُهُ وَالْحَالُ هَذِهِ تُؤَدِّي إِلَى الْبُطْلَانِ خُصُوصًا مَعَ قَاضِي الجَنَّةِ؛ إِذِ النَّفْسُ بِهِ مُطْمَئِنَّةٌ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْفُحُولُ وَالْأَبْطَالُ مِنْ إِبْرَادِ مَسْأَلَةِ الاِسْتِبْدَالِ، وَغَايَةُ الْمَحَطُ الْمُوَصِّلِ إِلَى شَرْطِ السَّلَامَةِ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِيَّةِ وَمُلَازَمَةُ الاسْتِقَامَةِ، وَقَدْ اتَّفَقَ مُتَأَخُرُو عُلَمَائِنَا عَلَى الْإِفْتَاءِ بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْوَقْفِ، فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهَذَا مِنْهُ، فَلْيَكْنِ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر