أَجَابَ: نَعَمْ، يَجُوزُ، فَقَدْ صَرَّحَ عُلَمَاؤُنَا الْمَشَاهِيرُ بِجَوَازِهِ، وَلَوْ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ، وَقَالُوا: إِذَا تَعَيَّنَتِ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ؛ جَازَتْ مُخَالَفَةُ الشَّرْطِ بِمَا يُنَافِيهِ، كَهِيَ مَعَ شَرْطِ أَنْ لَا تَكَلَّمَ عَلَيْهِ لِلْقَاضِي وَالسُّلْطَانِ إِذْ مُرَاعَاتُهُ وَالْحَالُ هَذِهِ تُؤَدِّي إِلَى الْبُطْلَانِ خُصُوصًا مَعَ قَاضِي الجَنَّةِ؛ إِذِ النَّفْسُ بِهِ مُطْمَئِنَّةٌ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْفُحُولُ وَالْأَبْطَالُ مِنْ إِبْرَادِ مَسْأَلَةِ الاِسْتِبْدَالِ، وَغَايَةُ الْمَحَطُ الْمُوَصِّلِ إِلَى شَرْطِ السَّلَامَةِ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِيَّةِ وَمُلَازَمَةُ الاسْتِقَامَةِ، وَقَدْ اتَّفَقَ مُتَأَخُرُو عُلَمَائِنَا عَلَى الْإِفْتَاءِ بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْوَقْفِ، فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهَذَا مِنْهُ، فَلْيَكْنِ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.