أَجَابَ: : الْإِبْرَاءُ عَنْ الْأَعْيَانِ بَاطِلٌ : مَنْقُولًا كَانَ أَوْ عَقَارًا، فَلَوْ قَالَ: لَا أَسْتَحِقُ قِبَلَهُ حَقًّا مُطْلَقًا وَلَا استحقاقا وَلَا دَعْوَى؛ يُمْنَعُ عَنِ الدَّعْوَى بِحَقِّ مِنَ الْحُقُوقِ قَبْلَ الْإِقْرَارِ : عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنَا؛ لِأَنَّهُ إِبْرَاءٌ عَنْ دَعْوَاهَا لَا عَنْهَا، بِخِلَافِ قَوْلِهِ : أَبْرَأَتُكَ عَنْهَا، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَهَا ، وَالَّذِي تُعْطِيهِ عِبَارَةُ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ: إِنْ كَانَ الإبراء عَنْهَا عَلَى وَجْهِ الْإِنْشَاءِ : (أ) فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَنْ نَفْسِ الْعَيْنِ. (ب) أَوْ عَنِ الدَّعْوَى بِهَا. (أ) فَإِن كَانَ عَنْ نَفْسٍ الْعَيْنِ ؛ فَهُوَ بَاطِلٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ لَهُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَى الْمُخَاطَبِ. (ب) وَغَيْرُهُ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الْإِبْرَاءِ عَنْ وَصْفِ الضَّمَانِ، فَالْإِبْرَاءُ الصَّادِرُ فِي الْمَنْقُولِ وَالْعَقَارِ إبْرَاءٌ عَنْ الْأَعْيَانِ لَا يَمْنَعُ الدَّعْوَى بِأَدَوَاتِهَا عَلَى الْمُخَاطَبِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ، فَافْهَمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.