السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ ادَّعَى عَلَى آخَرَ لَدَى نَائِبِ الْحُكْمِ: أَنَّهُ ضَاعَ لَهُ صُنْدُوقٌ فِيهِ أَسْبَابٌ لَهُ، وَأَسْبَابٌ لِأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مَكْتُوبَةٌ بِدَفْتَرِهِ، وَقَدْ وُجِدَ مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَرَايَا مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ بِهِ، وَطَالَبَهُ بِإِحْضَارِهَا فَأُحْضِرَتْ، وَسَأَلَ سُؤَالَهُ عَنْهُ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ فُلَانٍ بِبَلَدِ كَذَا بِكَذَا مِنَ الثَّمَنِ مِنْ سَوْقِ السُّلْطَانِ عَلَى يَدِ فُلَانِ الدَّلالِ، فَكُلِّفَ الْمُدَّعِي لِإِثْبَاتِ مَا ادَّعَاهُ، فَأَقَامَ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا دَرَايَا الْمُدَّعِي كَانَتْ مَعَ الْأَسْبَابِ الَّتِي بِدَاخِلِ الصُّنْدُوقِ، فَأَمَرَ بِتَسْلِيمِهَا لِلْمُدَّعِي، وَسَأَلَهُ إِحْضَارَ بَائِعِهَا فَأَحْضَرَهُ، فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ وَصَلَتْ لَكَ، فَأَجَابَ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ صَارِجِي، فَكَلَّفَهُ النَّائِبُ إِثْبَاتَ شِرَائِهِ مِنَ الصَّارِجِي بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَاسْتَمْهَلَهُ فَأَمْهَلَهُ، وَمَضَتْ أَيَّامُ الْمُهْلَةِ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا، فَأَلْزَمَهُ بِدَفْعِ جَمِيعِ الْأَسْبَابِ الَّتِي ادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ فِي الصُّدُوقِ، وَمِنْ جُمْلَتِهَا الدَّرَايَا أَوْ جَمِيعُ قِيمَتِهَا بِمُوجَبِ اعْتِرَافِهِ بِبَيْعِ الدَّرَايَا لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الَّتِي وُجِدَتْ مَعَهُ الدَّرَايَا الْمَذْكُورَةُ، وَعَدَمِ إِثْبَاتِ شِرَائِهَا مِنَ الصَّارِجِي، فَهَلِ الإلزام صَحِيحٌ شَرْعًا أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: الْإِلْزَامُ بِدَفْعِ جَمِيعِ الْأَسْبَابِ الَّتِي كَانَتْ فِي الصُّنْدُوقِ أَوْ قِيمَتِهَا بِسَبَبٍ مُصَاحَبَتِهَا لِلدَّرَايَا وَمُجَاوَرَتِهَا؛ مُنَابِذٌ لِلْمَذَاهِبِ بِجُمْلَتِهَا، فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِعَدَمِ مُوَافَقَتِهِ لِقَوْلٍ ضَعِيف، خِلْفَةٌ عَنْ قَوْلٍ صَحِيحٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.