إقامة الزوجة بينة على الطلاق وإقامة الأخرى بينة على بقائها في عصمته

السؤال
سئل: في رجل تزوج بامرأة وأقام معها مدة، ثم تزوج عليها بأخرى فلما رأت زوجته الأولى تعلق زوجها بامرأته الثانية طلبت من زوجها الإقامة بمنزل والدها الكائن ببلدة قريبة من بلدة الزوج المقيم بها منعا للشقاق بينها وبين ضرتها فأجابها لذلك وصار يجري عليها النفقة اللازمة من مؤونة وكسوة ويتردد عليها حتى أنه من مدة قريبة نقلها إلى منزله الكائن بالمديرية ومكثت معه فيه مدة وحملت منه وأسقطت جنينا مينا، ثم إن الرجل المذكور توفي الآن إلى رحمة الله تعالى عنها وعن ضرتها المذكورة وعاصبيه فطلبت الزوجة المذكورة استحقاقها بالفريضة الشرعية فنازعتها ضرتها بدعوى أنها مطلقة منه من مدة تزيد على عشرين سنة وبرهنت على ذلك فهل إذا أقامت الزوجة المذكورة برهانا على بقائها بعصمة زوجها المذكور إلى حين موته وأن الزوج المذكور أقر قبل موته بأنها في عصمته وأنها زوجته يكون برهانها المقدم شرعا على برهان ضرتها بالطلاق، أو كيف الحال.
الإجابة

أجاب: الحمد لله إذا أقامت المرأة المذكورة بينة على طلاق الأخرى وأقامت الأخرى بينة على بقائها في عصمته إلى يوم موته فالذي عليه الإمام الفضلي أن البينة الشاهدة ببقائها في عصمته إلى يوم موته أولى وقال الإمام السغدي بيئة الطلاق أولى وقد ذكر القولين صاحب الخانية، ثم ذكر أن ما قاله الفضلي له وجه، إذ يحتمل أنه طلقها، ثم عقد عليها فهذا دليل منه على ترجيحه سيما وقد قدمه على قول السغدي في الذكر وعادته أنه إذ ذكر قولين يقدم ما هو الأقوى والأظهر كما صرح بذلك في أول الشاهدة. فتاواه المذكورة ولا يخفى أن قاضي خان من أجل من يعتمد على تصحيحاته وما بحثه في جامع الفصولين من أنه يفتي بتقديم بيئة الطلاق رده صاحب نور العين ولذلك اقتصر عليه صاحب الأشباه، ولم يذكر مقابله فليكن هو المعول عليه في الفتوى وهذا الخلاف عند عدم وجود إقرار من الزوج بالزوجية متأخر عن تاريخ الطلاق، وإلا فالبينة به . مقدمة على بينة الطلاق قولا واحدا كما أفاده في الهندية ونور العين وغيرهما من معتبرات المذهب، حيث ذكر وأما نصه لو قالت الورثة إن أبانا حرمها على نفسه قبل موته بسنتين وقالت الزوجة إن زوجها أقر في مرض موته أني حلال عليه فهذا ادفع صحيح انتهى ومنه يعلم الحكم في واقعة السؤال وعبارة الخانية المذكورة نصها رجلان شهدا أن فلانا قد مات وهذه كانت امرأته وشهد آخر أنه كان طلقها قبل الموت قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله شهود الزوجية أولى وقال القاضي الإمام علي السعدي شهود الطلاق أولى لأن الطلاق يكون بعد النكاح، ثم قال القاضي الإمام وما قاله الشيخ الإمام فله وجه يجعل كأنه طلق، ثم تزوج انتهى بحروفه والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر