أَجَابَ: : قَالَ فِي (الْبَزَّازِيَّةِ) وَغَيْرِهَا: إِصْلَاحُ أَوَّلِهِ عَلَيْهِمْ إِجْمَاعًا، فَإِذَا بَلَغُوا فِي الْإِصْلَاحِ دَارَ رَجُلٍ مِنْهُمْ؛ قِيلَ إِنَّهُ عَلَى الْخِلافَ فِي النَّهْرِ الْخَاصُ، يَعْنِي قَالَ أبو حَنِيفَةَ: إِذَا جَاوَزُوا دَارَ أَحَدِهِمْ رُفْعَ عَنْهُ مُؤْنَةُ الْإِصْلَاحِ، وَكَانَ عَلَى مَنْ بَقِيَ، فَكُلُ مَنْ تَجَاوَزُوا دَارَهُ رُفِعَ عَنْهُ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَنتَهُوا، وَعِنْدَهُمَا يَكُونُ إِصْلَاحُهُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، وَقِيلَ : يُرْفَعُ إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ لَا حَاجَةً لَهُ إِلَى مَا وَرَاءَ دَارِهِ بِوَجْهِ مَا لأَنَّهُ لَا يَسْتَعْمِلُهُ بِخِلَافِ النَّهْرِ، وَهَذَا إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، أَمَّا إِذَا أَبَوْا كُلُّهُمْ لَا يُجْبَرُونَ فِي ظَاهِرِ الرَّوَايَةِ، وَإِذَا امْتَنَعَ الْبَعْضُ؛ لَا يُجْبَرُ، وَقِيلَ : يُجْبَرُ. وَذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي النَّفَقَاتِ: أَنَّ الْقَاضِي يَأْمُرُ الَّذِينَ طَلَبُوا ذَلِكَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؛ كَانَ لَهُمْ منْعُ الْآخَرِينَ عَنْ الانْتِفَاعِ بِهِ حَتَّى يَدْفَعُوا لَهُمْ حِصَّصَهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.