أجاب: إذا ضربت العين فزال ضوءها، وهي غير منخسفة يجعـل علـى وجـه الضارب قطن رطب وتقابل عينه بمرآة محماة ليذهب ضوءها، ولو قلعت لا قصاص لتعذر المماثلة، كما في الدر المحتار ويعرف زوال الضوء بأن تقابل العين بالشمس فإن دمعت علم أن الضوء باق وقال محمد ينظره أهل البصر وإن لم يعلم ذلك يعتبر فيه الدعوى والإنكار والقول قول الجاني مع اليمين على البنات كذا في حاشية الطحطاوي على الدر من باب القود فيما دون النفس عن الظهيرية وهذا فيما لو اختلفا في ذهاب الضوء وعدمه وقت الدعوى وأما لو اختلفا في ذهاب الضوء حال الجناية، أو قبلها مع الاتفاق على ذهابه الآن، كما في حادثة السؤال في الحاشية المذكورة عن الظهيرية فقاء عين صبي حين ولد أو بعد أيام فقال إنه كان لم يبصر بها، أو قال لا أعلم أبصر بها أم لا فالقول له وعليه أرش حكومة عدل فيما شأنه، وإن كان يعلم أنه يبصر بها بأن شهد شاهد أن بصر منها، إن كان خطأ ففيه نصف الدية وإن كان عمدا ففيه القصاص اهـ ومنه يعلم أن القول هنا في إنكار كون ذهاب الضوء بالجناية للجانية والبينة على وجود الضوء وقت الجناية بينة المجنى عليها والله تعالى أعلم.