إجارة المنفعة بالمنفعة

السؤال
سُئِلَ: في رجل قال لآخر: أجرتك هذا الحانوت غداً إلى سنة بكذا، فقبل المخاطب، فهل صحت هذه الإجارة أم لا؟
الإجابة

أجَابَ: نعم، صحت، فقد صرح في الشروح، والفتاوى: بأن الإجارة المضافة تصح، ومنها: ما إذا قال في شهر ربيع الأول مثلاً: أجرتك هذا الشيء من رجب إلى سنة بكذا تصح الإجارة؛ لأنها مضافة، وأما إذا قال: إذا جاء رأس الشهر، فقد أجرتك هذا، لا يجوز؛ لأنه تعليق بخَطَر، وقال أبو الليث: يجوز وإن كان معلقاً، نقلهما في «البزازية»
فائدة: كما تصح الإجارة مضافة إلى الزمن المستقبل يصح فسخها مضافاً إلى الزمن المستقبل كما سنذكره إن شاء الله تعالى في باب فسخ الإجارة، وكذا تصح المزارعة مضافة؛ كما إذا قال في شعبان: زارعتك أرضي في أول رمضان وكذا المساقاة؛ كما إذا قال في شعبان مثلاً: ساقيتك بستاني في أول رمضان، وكذا المضاربة والكفالة حال كون كل واحد منهما مضافاً إلى الزمن المستقبل، وكذا الإيصاء؛ بأن قال: جعلت فلاناً وصيَّا بعد موتي، وكذا القضاء؛ بأن قال الإمام لرجل: إذا جاء رأس الشهر، فأنت قاضي بلدة كذا وكذا الإمارة بأن قال: إذا جاء رأس الشهر، فأنت أمير بلدة كذا، وكذا الطلاق؛ بأن قال لامرأته إذا جاء رأس الشهر، فأنت طالق، فلا تطلق حتى يجيء الشهر، وكذا العتاق بأن قال لرقيقه: إذا جاء رأس الشهر، فأنت حر، وكذا الوقف؛ بأن قال: داري هذه وقف بعد موتي.
وما كان تمليكاً للحال لا يصح مضافاً للمستقبل؛ مثل البيع، وإجازته، وفسخه]، والقسمة، والشركة،والهبة والنكاح والرجعة، والصلح عن مال، وإبراء الدين؛ كما في «المنح»، و«الدر» في مسائل شتى في الإجارة.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر