السؤال
سئل: في رجل تزوّج بكراً من أبيها بمبلغ معلوم وأقر الأب بقبضه كله مقدماً ومؤخراً بحضرة شهود العقد، ثم رد الأب المهر للزوج ليجهزها به فاشترى الزوج به أمتعة ودفع زيادة على المهر من ماله وسلم الأمتعة للزوجة من المهر ودخل بها واستمر معها مدة، ثم طلقها، فهل يصدق الزوج في أنه أوصلها ما شرط تعجيله من المهر، وإذا ادعت عليه بالمؤخر فدفعه لها ونفقتها ودينا ادعت عليه به لا يكون لها عليه دعوى في المهر وغيره بعد ذلك وبعد ثبوت اعترافها بقبض المؤخر والنفقة والدين الذي عليه بالبينة الشرعية، وهل إذا دفع لها مصاغا لتتزين به على وجه العارية، ثم أعطته له قبل الطلاق وبعد الطلاق بمدة ادعت عليه أنه ملكه لها يصدق الزوج بدون بينة في أنه دفعه لها عارية ولا يكون القول قولها.
الإجابة
أجاب: إذا ثبت دفع الزوج مؤخر صداق زوجته وما بذمته من الدين لا يكون لها المطالبة به بعد ذلك، وإذا ادعى الزوج دفع ما شرط تعجيله لها قبل الدخول يكون القول له يمينه في ذلك حيث كانت دعواه الدفع بعد الدخول على ما أفاده الرملي وغيره وحيث اعترفت الزوجة بأن الملك في المصاغ المذكور لزوجها وادعت تمليكه لها لا يكون القول لها في ذلك ويقضي به للزوج إذا لم تثبت التمليك وانتقاله إليها بالوجه الشرعي، والله تعالى أعلم.