السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلِ ادَّعَى لَدَى قَاضِي غَزَّةَ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ بَاعَهُ حِمَارًا بِهَا، وَسَافَرَ بِهِ إِلَى الْعَرِيشِ، فَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا، وَأَحْضَرَهُ لِحَاكِمِ الْعَرِيشِ، وَأَشْهَدَ عَلَى رَدِّهِ بِهِ وَأَنَّهُ أَثْبَتَ الْعَيْبَ، وَاخْتَارَ الْفَسْخَ وَحَكَمَ بِهِ حَاكِمُ الْعَرِيشِ فِي غَيْبَةِ الْبَائِعِ، فَكَلَّفَهُ قَاضِي غَزَّةَ إِلَى الْبَيَانِ، فَأَحْضَرَ رَجُلَيْنِ شَهِدَا بِوَجْهِ الْبَائِعِ لَدَيْهِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ اسْتَخَارَ الْفَسْخَ لَدَى قَاضِي الْعَرِيشِ، فَهَلْ بِمِثْلِ ذَلِكَ يَثْبُتُ الرُّجُوعُ لِلْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا يَثْبُتُ ؛ إِذْ لَا بُدَّ مِنْ تَسْمِيَةِ الْقَاضِي الَّذِي حَكَمَ، وَلِأَنَّ شَهَادَةَ الشَّاهِدَيْنِ إِنَّمَا هِيَ بِاسْتِخَارَةِ الْمُشْتَرِي الْفَسْخَ لَا بِالْحُكْمِ بِالرُّجُوعِ، وَلِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْغَائِبِ لَا يَنْفُذُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَمَنْ قَالَ بِنَفَاذِهِ فِي الْأَظْهَرِ؛ فَذَاكَ إِذَا كَانَ شَافِعِيًّا، أَمَّا إِذَا كَانَ حَنَفِيًّا فَلَا، كَمَا ذَكَرَهُ فِي (الْبَحْرِ)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.