السؤال
سُئِلَ: في رجل أمر آخر بالإنفاق على أهل بيته، أو وكله في تعمير داره، فأصرف مبلغاً معلوماً من مال نفسه، فصدقه على نصف ما يدعيه من الإنفاق، فهل يعمل بقول الوكيل بيمينه بما يدعيه من الإنفاق، أو لا بد له من إثبات ما أنكره الآمر ؟
الإجابة
أَجَابَ: لا بدَّ له من إثبات ما أنكره الآمر؛ لأنه يدعي الدين، والأمر ما ينكره، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر، هذا إذا أصرف المأمور من مال نفسه وأراد الرجوع، فلا يقبل قوله فيما أنكره الأمر إجماعاً.
وأما إذا أنفق المأمور من مال الآمر؛ بأن دفع له الدراهم، وأنفقها، ثم اختلفا في مقدار ما أصرفه فالقول قول المأمور بيمينه؛ لأنه أمين ينكر الضمان ويدعي الخروج عن عهدة الأمانة، والقول قول الأمين باليمين صرح به في التتارخانية»، وغيرها.
وقيل: القول قول الآمر في الثانية أيضاً.
وما ذكرناه عن التتارخانية هو المعوّل عليه؛ لأنه بدفع الدراهم له قبل الإنفاق يصير أميناً محضاً، فالقول قوله بيمينه.