السؤال
سُئِلَ: فِي امْرَأَةٍ وَقَفَتْ مَالًا عَلَى الْقُرَّاءِ، وَجَعَلَتْ نَاظِرًا يَتَصَرَّفُ فِي الْمَالِ، وَيُرَابِحُ وَيَصْرِفُ مِنَ الرِّبْحِ لِلْقُرَّاءِ عَلَى مُوجَبٍ مَا عَيَّنَتِ الْوَاقِفَةُ فِي شَرْطِ وَقْفِهَا، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ ضَاعَ مِنْ مَالِ الْوَقْفِ شَطْرٌ فِي زَمَنِ نُظَارِهِ السَّابِقَةِ، وَصَارَتْ عَلُوفَاتُ الْقُرَّاءِ عَلَى حُكْمِ التَّوْزِيعِ، فَهَلِ النَّاظِرُ الْآنَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلُوفَتَهُ تَمَامًا عَلَى حُكْمِ مَا عَيَّنَتْ لَهُ الْوَاقِفَةُ فِي شَرْطِ وَقُفِهَا، أَوْ لَا يَدْخُلُ مَعَ الْقُرَّاءِ فِي التَّوْزِيعِ؟
الإجابة
أَجَابَ: لَا يَدْخُلُ مَعَ الْقُرَّاءِ فِي التَّوْزِيعِ، بَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْقُرَّاءِ، فَيُصْرَفُ إِلَيْهِ مُعَيَّنُهُ تَمَامًا حَيْثُ كَانَ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ، وَكَانَ قَدْرَ أَجْرَتِهِ، ثُمَّ مَا فَضَلَ يُوَزِّعُ عَلَى الْقُرَّاءِ، وَقَدْ نَقَلَ فِي (الأشباه) عَنِ الأَسْيوطِي اسْتِوَاءَ المستحقين عِنْدَ الضّيقِ، وَأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَذْهَبِنَا، فَارْجِعْ إِلَيْهِ يَظْهَرْ لَكَ صِحَةً مَا أَفْتَيْتُ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.