أجرة الحمام للزوجة

السؤال
سُئِلَ: فيما إذا طلبت الزوجة من زوجها أجرة الحمام فهل يجب عليه، أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم، تجب عليه ؛ لأنه ثمن ماء الاغتسال، لكن له منعها من الحمام حيث لم تكن نفساء، وقد ذكرنا بأنه يجوز لها دخول الحمام من غير زينة.
وسوَّى في الظهيرية» بين ثمن ماء الاغتسال وماء الوضوء في الوجوب عليه، وهو الظاهر.
وفي الواقعات»: ماء وضوئها عليه غنيةً كانت أو فقيرةً؛ لأنه لا بد لها منه، فصار كالشرب، ذكره في «البحر»، ثم قال: فظهر ضعف ما في الخلاصة» ؛ أي: من وجوب ماء الوضوء عليها.
ومن النفقة التي على الزوج آلة الطحن، وآنية شراب وطبخ، ويجب عليه الحطب والأسنان، والصابون، والدهن للاستصباح، وغيره، وكذا سائر لوازم البيت من حصير،ولبد وطنفسة ومداس رجلها، ويجب عليه كسوتها، وتزاد في الشتاء جبة، وسروالاً، وما يدفع الحر والبرد، ولحاف، وفراش لها وحدها إن طلبته، ويختلف ذلك يساراً وإعساراً، وبلداً، كما في التنوير»، وغيره.
وقال في «البحر»: وقد استفيد من هذا أنه لو كان لها أمتعة من فرش ونحوها؛ لا يسقط عن الزوج ذلك، بل يجب عليه، وقد رأيت من يأمرها بفرش أمتعتها له أو لأضيافه جبراً عليها، وذلك حرام كمنع كسوتها.
انتهى وقال في «الدر»: لكن قدمنا في المهر عن المبتغى»: لو زفت إليه بلا جهاز يليق به ؛ فله مطالبة الأب بالنقد إلا إذا سكت، وعليه فلو زفت إليه ؛ لا يحرم عليه الانتفاع به، وفي عُرفنا يلتزمون كثرة المهر لكثرة الجهاز، وقلته لقلته، ولا شك أن المعروف كالمشروط، فينبغي العمل بما مر، كذا في النهر ».
لكن قدم في «الدر» في المهر عن المهر عن «النهر» عن «البزازية: أن الصحيح
أنه لا يرجع على الأب بشيء؛ لأن المال في النكاح غير مقصود.
وعلى ما ذكره من الرجوع لا ينبني عليه جواز استعمال جهازها من غير إذنها ؛ لجواز أن يكون ذلك للافتخار بين الأقران، ذكره الحلبي في حاشيته على «الدر»، وهذا يقوّي ما في «البحر»، فتأمل.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر